تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

والحسام القاطع، ذا الفضائل المشهورة والمآثر المشكورة والسيرة الطاهرة المبرورة، إمامنا أعز الله نصره؛ ورفع ذكره وأعلا قدره؛ وأدام دولته ونصر صولته؛ وأيد سيادته؛ وخلد سعادته؛ وحمى به الدين؛ ونصر به الضعفاء والمساكين؛ آمين يا رب العالمين.

فاجتمع رجال ممن يسر الله أن يجتمعوا من المسلمين وبايعوه على السمع والطاعة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ونشر الحق في القوي والضعيف؛ والدنيء والشريف؛ فصدقوا له؛ ووفوا وانتصروا؛ من بعد ما ظلموا وهم قليل في كثير؛ ورمتهم العرب عن قوس واحدة، وأرادوا أن يطفئوا نور الله، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون؛ والفاسقون والمنافقون؛ ففتحت لهم القلاع والحصون؛ ودانت لهم القبائل؛ وانقادت لهم الملوك طائعين وكارهين؛ وسكنت الحركات وردت المظالم؛ وانتصر المظلوم وظهرت الدعوة وقامت الحجة وأحييت السنن وعظمت المنن؛ والحمد لله على ذلك كثيرا،

وقالوا فيها أيضا:

(من إمام المسلمين ونظام المؤمنين وبقية من تمسك بالدين سراج الزاهدين وعلم المجاهدين وقدوة المجتهدين؛ ولى الله المأمون وعبده الميمون الهمام الأبي والأورع الزكي الرضي المرضي ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن سلطان ابن أبي العرب اليعربي المسلم الوهبي).

وقال الشيخ الفقيه سعيد بن محمد بن عبدالله النزوي رحمه الله في سيرته أيضا إلى أهل المغرب؛ ذكر فيها سيرة السلف الصالح ثم قال بعد ذلك:

(فهذه سيرة أئمتنا الأولين وسيرة إمامنا ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب ابن سلطان اليعربي الرستاقي؛ ثم النزوي رحمة الله عليه وروحه وريحانه ومغفرته ورضوانه؛ عظيم شأنه كريم مكانه؛ قوي سلطانه عزيز وجوده متواترة

٣٧٦ / ٦٧١