تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

وهذا عهده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن عثمان بن عمر النزوي رحمه الله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم عونك يا رب الحمد لله الذي أظهر كلمة الحق وأعلاها ودرس كلمة الباطل وأرداها وأنار أنوار الإسلام وأضاءها وأطفأ نيران الآثام وأذواها؛ أحمده على ما تفضل علينا من جزيل النعم وعلم الإنسان ما لم يعلم، وأشكره شكر من أناب إليه وتوكل حق التوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أعدها ليوم الفزع الأكبر والهول الفضيع الأبهر؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالبراهين المنيرة والدلائل المستنيرة صلى الله عليه وعلى آله الفضلاء الأتقياء الأرضياء الأولياء ما طار طائر في الهواء وحدا حاد بسباسب البهماء.

أما بعد: فهذا ما يقول المعتصم بالله المتوكل عليه ناصر بن مرشد بن مالك ابن أبي العرب إلى الشيخ الوالي أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن عثمان رحمه الله فإني احمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك ونفسي وجميع المسلمين بتقوى الله واللزوم على طاعته فأقول:

يا أبا الحسن إني قد وليتك على قرية لوى من الباطنة وما حولها وما يشتمل عليها من بلدان الباطنة وحتى ديار الحدان والجو وناجوان حاتا حزان () ودما وما يشتمل على هذه القرى والبلدان وما فيهن وما بينهن من المزارع والأطوى؛ وجميع الأماكن أن تأمر في هذه القرى والبلدان؛ باديهم وحاضرهم، وعبدهم وحرهم، وصغيرهم وكبيرهم، وغنيهم وفقيرهم، بالعدل والمعروف، وتنهاهم عن المنكر المخوف، وأن تعمل فيهم بكتاب الله المستبين، وتحي فيهم سنة النبي الأمين وآثار الأئمة المهتدين وسيرة القادة المخلصين الذين جعلهم الله منار

٣٨١ / ٦٧١