الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤كنسج العنكبوت فلا تهتك ستره؛ فإن من هتك ستر أخيه هتك الله ستره؛ ومن احتجب عن حاجة أخيه المسلم حجب الله حاجته؛ أي منعها؛ ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه سبعين كربة؛ ومن أحبه الله جعل الله حوائج إخوانه على يديه؛ ومن أحب أن يكون مؤمنا حقا فليحسن الظن بإخوانه ويحب لهم ما يحب لنفسه؛ ويبغض لهم ما يبغض لها من الهداية والإيمان والكفر والعصيان وفي الصحيح: أنصر أخاك ظالما أو مظلوما؛ إن رأيته ظالما بمعصية فأنصره بالهداية والنصيحة؛ وإن رايته مظلوما فانصره بالإعانة على نصرته وعزة؛ فانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم على الحق والصراط المستقيم في الدنيا والآخرة وقد جعلت لكم حبس من يجوز حبسه وإطلاق من يجب إطلاقه؛ وعفو من يجوز عفوه وضيف من يجب ضيفه وإصلاح ما يجب إصلاحه من أموال بيت مال المسلمين وصوافيهم وإصلاح صياصيهم وأفلاجهم وطرقهم وقطع مضارهم على ما ترونه عدلا في كتاب الله وآثار الأئمة الصالحين، وقد جعلت لكم حماية البلاد وأهلها، والذب عن حريمها وصغارها وكبارها وتقريب صلاحها؛ وحسم ألفة فساقها وأنذالها؛ ولا تأتمنوا في أمانتكم التي أمتكم فيها إلا من هو حقيق بذلك في دين المسلمين؛ وقد ألزمت جميع من في هذه الرقى والبلدان؛ والمنازل والأوطان طاعتكم؛ وحجرت عليهم معصيتهم ما أطعتم الله ورسوله فيهم وقمتم بما شرطته عليكم في عهدي هذا؛ فإن خالفتم ذلك وأبيتم فأنا ومال المسلمين بريئان منكم وأنتم المأخوذون به في أنفسكم وأموالكم؛ لأنني أعزني الله بالإسلام والدين وشد عضدي بسنة النبي الأمين ومذهب القادة المتقين، لا أثرة عندي للظالمين، ولا حيف عندي للأولياء الراشدين؛ ونيتي أن أملأ الأرض قسطا