تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

وعدلا؛ وحكما وفضلا؛ وكسر شوكة المرتدين، والأخذ على أيديهم، وهدم أركانهم؛ وتخريب أوطانهم؛ وإطفاء بدعهم، وتفريق زمرهم وجمعهم الذي يجتمعون فيه على الباطل والمناكر

والفجور والخوض في الفواحش والمحجور وانتهاك عظيمات الأمور ما استطعت إلى ذلك سبيلا.

فاصبروا إخواني وما صبركم إلا بالله ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون؛ وما توفيقنا وإياكم إلا بالله، وعليه فتوكلوا وإليه أنيبوا وعلى نبيه محمد فصلوا عليه وسلموا تسليما؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ومن كتاب له إلى بعض عماله:

بسم الله الرحمن الرحيم: من إمام المسلمين سلطان بن سيف بن مالك إلى الوالي فلان بن فلان الفلاني جنبه الله الموبقات والمهالك.

أما بعد: يا فلان إني لك من المنذرين وعليك من المحذرين ألا تأخذ شيئا من مال المسلمين الذي هو قوام كل فقير ومسكين؛ وبه تدفع قارعة الغاشمين والمعتدين بتدليس شراء هو أقل قيمة وأبخس ثمنا من قيمته المعروفة في البلاد وسنته الجارية بين العباد؛ فإنه وإن خفي علينا وعدم علمه بين يدينا؛ فلن يخفى على من يعلم دبيب الذرة العجماء على الصفاة الملساء في الليلة الظلماء؛ ويعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور؛ وهو المطلع على كل مختفي ومستور، وإن كنت قد قارفت شيئا من ذلك وجعلته بذلك السبب الخفي إلى مالك؛ فاثن إلى ساحة قراره زمام عنسه، واغتنم برد قمره قبل أن ينفحك حر شمسه؛ فما الأمر إن عقلت بهين وما قولي لو وعيت بمين.

هذا وقد بلغني أن شقشقة تهدر بهذيان كان لا يليق بمثالك ولا يجمل لو

٤١٠ / ٦٧١