تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

وهي دار يكاد يذهل منها = هيبة حين تذكر الأحلام

لم يكن دافعا لما أبرم البر= عليها مدافع وبرام

لا ولما ينهنه الفدر الكائن= عنها الكيتان والآطام

ولدى " كنج " كان منه لهم ما = كاد منه تدكدك الآكام

فغدت من عمان كف بني الأصـ = فر صفرا قد هزها الانهزام

ماد عن أرضها كفيتا ومور = بعد شهد له المرار طعام

وتجلى عنها جلال فلله = علينا الإجلال والإعظام

أبهم العقل عنهم فأتاهم = عنوة ما اصفرت به الأبهام

همهمت فيهم رعود حتوف= من همام في ملكه مهمام

أي هذا الراوي المشيع بأن الرى= قد بل من صداه الأوام

ليس يشفي من حرقة الديوان = أحرقن منا بالأسراق خيام

هذه من كلا الفلى وهذي = أرم تلكـ (م) التي لا ترام

أمها حجة الإله بجيش = لم يبح جاش جنده الأحجام

قاده نجل راشد بن علي = ذو له الرشد والمعالي مرام

صارم سله الإله فما كان = له غير الأعادي اندغام

ليث غاب وغيث محل به= تشقى وتسقى العداة والأيتام

فاستصيدت قرى بباس الصدى = الصيد عنه مهما بدا الاصطدام

وسباهم ألفى أسير كان قد = مازج الدمع منهم العلام

واقتنى منهم كنوزا غدا = يبهر منا قارون بل بهرام

وبممباسة أذاقهم بأسا = بئسا سيتت به الأصنام

ولقد في مفازة فاز منهم = بمفاز زلت به الأزلام

٤١٦ / ٦٧١