تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

قال: وأحدثت النصارى فيها صيرتين على وجه البحر الذي يقابله الحصنان المذكوران وأحدثت فيها بروجا على السور وأبنية على رءوس جبالها وخمس عقبات: الأولى من أول المطرح إلى أول ريام، والثانية من آخر ريام إلى أول مسقط، والثالثة من آخر كلبوه إلى أول مسقط، والرابعة من آخر سداب إلى أول مسقط، من جانب سهيل؛ والخامسة من آخر جبال مسقط إلى أول الوادي الذي يفضي إلى دار سيت.

قال: وأخبرني غير واحد من المشايخ المسنة: منهم الشيخ معروف بن سالم الصائغي والشيخ خاطر بن حميد البداعي وغيرهما عما سمعوه من آبائهم المسنة، فاختلفت رواياتهم لفظا واتفقت معنى قالوا: لما مات الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله نصب المسلمون سلطان بن سيف الإمام في اليوم الذي مات فيه الإمام ناصر بن مرشد.

قالوا وكان سلطان بن سيف أيام دولة الإمام ناصر بن مرشد للإمام ناصر بن مرشد سيفا وكفا يبيد به الأعداء، ولما مات الإمام ناصر بن مرشد نكثت النصارى للعهد وقطعت الجزية ومنعت المسلمين عن الوصول إلى مسقط وعتو عتوا كبيرا. قالوا ونصب الإمام سلطان لهم الحرب وسار إليهم بنفسه بجمع كثير، فأقام بطوى الرولة من المطرح وبلغ معسكره إلى سيح الحرمل فجعل عسكره تارة يغزون مسقط وتارة يضربون من رءوس الجبال النصارى القابضين حصن المطرح، وجعلت النصارى على رأس كل جبل بمسقط أشد رجالهم أهل التفق، فلم يقدر المسلمون على دخول مسقط من كثرة جنود المشركين؛ ورميهم المسلمين بالمدافع والبنادق؛ وقد مدوا سلسلة حديد في رأس الجبل المشرف على ميابين وعلى الوادي الذي يمر على برزنجى إلى الجبل الذي به الآن البرج المربع، وهو الجبل المشرف على حلة

٤١٨ / ٦٧١