تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

فيها الصحبة ويذهب عن أهلها فيها النصب واللغوب؛ ويجعلنا وإياك رفقاء إخوانا على سرر متقابلين. فيا لها من نعمة ما أجلها؛ وغبطة ما أعظمها جلت وعظمت عند من رزقها ونالها؛ وصغرت وهانت على من وهبها ويا لها كرامة من معطيها لمن أعطاها؛ وما ذلك على الله بعزيز " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " فخذ إمامي وإمام المسلمين بما بان لك عدله واترك عنك ما التبس عليك أو ظهر لك خطأه وهزله؛ فربما اختلس الشيطان مني الصواب وألقى على لساني الزلل والارتياب وأنا استغفر الله تعالى من كل قول وفعل وعمل قد خالفت فيه الحق، ومن كل شيء كتبته في كتابي هذا وغيره أو أوردت فيه شيئا مخالفا فيه المسلمين، فأنا أستغفر الله من جميع ذلك، ولا أردت بكتابي هذا وغيره العز لأحد، أو عداوة وانتصارا مني وافتخارا أو علوا وتقربا من السلطان أو استكبارا، وصلى الله على محمد وآله وسلم وصحبه وتابعيه ورضي الله عن أئمة الهدى من لدن أكرم الخلق، صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين والسلام.

قد تمت سيرة الإمام سلطان بن سيف اليعربي رحمه الله، وهذه قصيدة قالها واليه الشيخ محمد بن مسعود الصارمي صاحب عين السواد من أمطى؛ قالها في مسيرة إلى بتة وذكر فتوحها.

كشفن عن تلك الوجوه الصباح = إذ زمت العيس ليوم المراح

وجئن يختلن يعاتبنني= يبسمن عن در كلون الأقاح

خامرهن الشك في عزمتي= فقلن جد منك أم ذا مزاح

أسبلن دمعا هاملا هاطلا= إذ صرت في عزم النوى باتضاح

فشبهت اللؤلؤ والدر من= فيهن والنظم وعقد الوشاح

٤٢٦ / ٦٧١