الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣فقلت لأصحابي لا تحزنوا = من عنده الله فلا يستباح
اصطنعوا الصبر ولا تجبنوا = عند الوغى فالجبن لؤم صراح
ثم اعلموا لا بد للمرء من = موت وبالهندي فيه الفلاح
فامتثلوا الأمر ولا قصروا=وجردوا أسيافهم والرماح
فاقتحموا السور كأسد الفلا = واشتدت الحرب وضرب الصفاح
كأنما القتلى بأرجائها= من فئة الإفرنج صرعى طراح
كأنهم أعجاز نخل بها = منقعر من عاصفات الرياح
فانهزم الإفرنج من بتة= الذل والخزي وبالافتضاح
بعدا لهم بعدا وسحقا لهم = من قوم سوء ووجوه قباح
بعزم سلطان بن سيف الذي = أباد أهل الكفر يوم الكفاح
وكفه من حمل صمصامه = لضرب رقاب العدى ما استراح
يفر منه الجحفل المجرئ من = خوف عليه في الوغى من جناح ([3])
مليك ملوك الأرض أن قبلوا = أقدامه فخر لهم وامتداح
واكف كفيه لسؤاله= قد نجلت منه الأكف السماح
يعطي بلا من يكرر ما = أعطاه أهل الفقر بل بارتياح
هو الإمام العدل في دينه = وملكه لا يسع غير الصلاح
أدامه الله وشبليه ما = دام مدى الدهر المسا والصباح
[1]- الأصل في النسخة المطبوع منها: جادت بالدموع العيون القراح وهي على ما يرى من اختلال الوزن والمعنى فليتأمل.
[2]- وفي الأصل: رود.
[3]- في هذين البيتين تصحيف وتركناهما حسب الأصل.