تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

في أرضه فمن أثنوا عليه خيرا كان أهلا للخير ومن أثنوا عليه شرا كان أهل للشر والله يؤتي فضله من يشاء وحيث كان شاعر ذلك الزمان راشد بن خميس بن جمعة بن أحمد الحبسي النزوي العماني من جملة من تعلم في ظل هذا الإمام وصار من جملة من مدحه وأثنى عليه أحببنا أن نذكر ترجمته هاهنا للإطلاع عليها وأن فاتنا جل تراجم المعاصرين.

--------------------------------------------------------------------------------

[1]- لعل الصواب وهو فاقد للماء أو تيمم وقدامه الماء وهو لا يعلم وقوله فإذا بالمفقود قد جاء أي بعد تمام أجل الفقد وتطليق زوجته وتزويجها أي فاختار زوجته إذ لو اختار أقل الصداقين لبقيت الزوجة بعصمت الثاني والله أعلم. أبو إسحاق.

[2]- قوله الرأي أراد القياس وهذه عبارة الأوائل رحمهم الله.

ذكر ترجمة الحبسي الشاعر

وهو راشد بن خميس وكان قد ولد بالقرية المسماة " عين بني صارخ " من قرى الظاهرة من عمان في السنة التاسعة والثمانين بعد الألف من الهجرة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فرمد وعمى وهو ابن ستة أشهر، ثم انتقل منها وهو ابن سبع سنين، وقد مات أبواه فنزل بقرية يبرين ([1]) مسكن الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك بن بلعرب اليعربي العماني، فرباه بها وأحسن إليه غاية الإحسان فتعلم في ظله القرآن والنحو والصرف واللغة وما شاء الله من العلوم المفيدة، وخرج شاعرا مجيدا أريبا حاذقا أديبا، فلما مات هذا الإمام انتقل منها إلى أرض الحزم من ناحية من الرستاق من عمان مسكن أخيه السيد الإمام سيف بن سلطان المالك بعده فأقام بها معه في أجمل حال إلى أن مات، فلما مات ارتحل إلى نزوى عمان؛ واتخذها وطنا دون الأوطان، وقد أثبت له في هذه المقدمة الشريفة هذه القصيدة الظريفة المخبرة عن أنسابه وملاحب آدابه، ولعله أراد بها استشهادا عما روى عنه للأمجاد عن نسبه وموطنه من البلاد، فإنه قد نبه بها عن نباهته

٤٣٩ / ٦٧١