الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٦نسب الأم إلى حبس؛ فقيل له الحبسي بسببها؛ أو حبس اسم رجل من أجداده لا يتصل تسلسله إلى حبس القبيلة، وهذا والأول يبعد الاعتذار به على ما ذكر في قصيدته والله أعلم بالصواب.
قال وأما أنا مما علمته أنه هو بالنسبة بحبس إلى شهاب بن النويرة التغلبي الشيباني ونسبة بني المسيب كذلك تتصل إليه، قال وقد أثبت ترجمته في كتابي الذي سميته (المؤتمن في ذكر مناقب نزار واليمن) ونسبته إلى شهاب بن النويرة على ما اشتهر عندي. ومن المعلوم أن بني حبس لم تك ميولتهم إلى اليمن إلا بالحلف؛ وقد بقيت إخوتهم بنو المسيب على حالهم لم يميلوا إلى زماننا هذا إلى اليمن بحلف بل هم نزاريون مع الخاصة والعامة بلا خلف، ومن المحال أن يحيل أصل أصلا بالتلفيق فيكون هو وما هو على التحقيق، فإن المحالفة لا تكون إلا بمشاركة الدم بالدم في الطلب والإغاثة ، وقد ترث بعلل ولا تدخل على الأصل علة الرثاثة.
قلت: كونه من غير حبس القبيلة المشهورة بعيد ، لأنه قد ذكرهم في بعض القصائد وذكر مساكنهم من الروضة والمضيبي؛ وذكر أنهم قومه؛ ولعل الرجل لم يعرف أصل نسبه ، ورأى عمان قد غلب عليها قبائل الأزد ، فظن قومه منهم للاختفاء الأصل عنده؛ كما يقع لكثير من الناس عند جهلهم بأصولهم؛ والله أعلم بالواقع. وللحبسي هذا مدائح في الإمام بلعرب؛ وله فيها رثاء؛ ولا نذكرهما اختصارا؛ وكذلك له مدائح في غيره من أئمة اليعاربة من بعد هذا الإمام ، وله مدائح في محمد بن ناصر الغافري وفي بعض قضاة الأئمة وولاتهم ، وله مدائح نبوية على عدد حروف المعجم صدر بها ديوانه ، وقد تكفل ديوانه بذكر جميع ما ذكرنا وفيه من فنون الشعر شيء كثير ، ومن كلامه في مدح