تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

إلى ما أعطوه من الأمان، فنزل من القلعة؛ فزالت بذلك إمامته فأخذوه وحبسوه هو وخشبوه هو وواحد من عمومته وبعض أصحابه بعدما أمنوهم ثم جاء بعض خدامهم فذبحوهم ظلما وهم في قيد وخشبة.

واستقام الأمر ليعرب بن بلعرب بن سلطان، ولم يكن يدعي الإمامة لنفسه، وإنما يدعيها لسيف بن سلطان الصغير؛ ويعرب قائم بأمره وشاد لأزره؛ وسلمت لهما جميع حصون عمان وقبائلها.

وكان هذا في سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف؛ فلبثا على ذلك حولا، ثم نصب يعرب إماما.

[1]- هكذا في النسخة التي بيدنا: ولعله مصحفا من العقودات، فليتأمل.

باب إمامة يعرب بن بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك

وكان قد خرج باغيا على الإمام مهنا على حسب ما تقدم فتاب من بغيه، ورد الأمر إلى القاضي عدي بن سليمان الذهلي، فاستتابه من جميع أفعاله ومن بغيه على المسلمين وتعديه على مهنا بن سلطان واغتصابه لدولة المسلمين.

قالوا وكان يعرب مستحلا في خروجه هذا، لأنه يظن أن الإمامة لسيف وأنها قد غصبت منه، فلم ير الشيخ عدي عليه ضمان ما أتلف لشبهة الاستحلال والمستحل لا يلزمه غرم ما أتلف، فقبلوا توبته من غير غرم، وبايعوه سنة أربع وثلاثين ومائة بعد الألف، فاستقام له الأمر وسلمت له حصون عمان، ولبث في الرستاق أياما يسيرة، ثم سار إلى نزوى فدخلها يوم تسعة وعشرين من شعبان من هذه السنة، فلم يرض أهل الرستاق أن يكون يعرب إماما

٤٦٩ / ٦٧١