الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥فتعصبوا لسيف بن سلطان الصغير، فكاتبوا يعرب بن ناصر اليعربي، وهو خال سيف بن سلطان وكان بنزوى وكان سيف معه، فما زالوا به حتى خرج من نزوى لست مضن من شوال من هذه السنة، وقصد بلاد سيت فخالف بني هناءة على القيام معه على أن يطلق لهم ما حجر عليهم الإمام ناصر بن مرشد من البناء وحمل السلاح وغير ذلك وأعطاهم عطايا جزيلة فصاحبوه إلى الرستاق، فاستقام الحرب في الرستاق وأخرجوا الوالي منها، وذلك أنهم أحرقوا باب الحصن؛ فاحترق وجه الحصن جميعا، واحترق ناس كثير من بني هناءة رؤساؤهم ورؤساء بني عدي.
وقيل إن جملة المحترقين مائة وخمسون رجلا، واحترقت كتب كثيرة، مثل بيان الشرع، والمصنف، وكتاب الاستقامة، ومجلبات الطلسمات قدر أربعين مجلبا، واحترقت كتب كثيرة لم يكن لها نظير بعمان وظهر من هذا الحرق مال عظيم مخزون في والج الجدار، فلما بلغ الإمام ما صنع أهل الرستاق مع الخارجين عليه جهز سرية أمر عليها صالح بن محمد بن خلف السليمي؛ وأمره بالمسير إلى الرستاق فسار حتى وصل العوابي؛ فلم تكن لهم القدرة على الحرب فرجعوا.
ثم إن يعرب بن ناصر كتب إلى والي مسكد أن يخلصها لهم؛ وكان الوالي بها يومئذ حمير بن منير بن سليمان الريامي الأزكوي من أهل حارة الحاء، فخلصها لهم، وخلصت لهم قرية نخل بغير حرب، ثم أخرجوا سرية وعليها مالك ابن سيف بن ماجد اليعربي؛ فوصل إلى سمائل وافتتحها بغير حرب، وصحبه بنوا رواحة، وجاء إلى ازكي فأخذها بغير حرب؛ فخرج الوالي منها في شهر القعدة من هذه السنة.
ثم إن الإمام يعرب خرج بمن معه من أهل نزوى وبني ريام والقاضي عدي ابن سليمان الذهلي، ووصل إلى ازكي؛ وخرج إليه