تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

مشايخ ازكي بالضيافة والطعام وقالوا له نحن معك، فمكث يومين يكاتب مالك بن سيف ليخرج من الحصن فلم يخرج؛ فنصب يعرب له الحرب، فضربه ضربتين بمدفع، ثم وصل عساكر بني هناءة يقدمهم علي بن محمد العنبوري الرستاقي، فتفرقت عساكر يعرب وقتل منهم كثير، ودخلت رصاصة مدفع عند الحرب في فم مدفع يعرب، وكان ذلك من سوء الحظ، وتفرقت عنه جماعته ورجع إلى نزوى.

وأما القاضي عدي بن سليمان فإنه سار إلى نحو الرستاق، فأخذه قوم يعرب ابن ناصر هو وسليمان بن خلفان وغيرهما وصلبوهم؛ وجاء رجل من أعوان يعرب ابن ناصر فقتل سليمان بن خلفان والقاضي عدي بن سليمان، قتلهما مصلوبين وسحبهما أهل الرستاق، وذلك يوم الحج الأكبر من هذه السنة.

ثم مضى العنبوري إلى نزوى وجعل يكاتب الإمام وهو في قلعة نزوى؛ ودخل عليه أناس من أهل نزوى فسألوه الخروج منها لحقن الدماء، فلم يزالوا به حتى أعطاهم ذلك على أن يتركوه في حصن جبرين ولا يتعرضوا له بسوء، فأعطوه العهد على ذلك؛ وخرج من نزوى فزالت إمامته بذلك، ومضى إلى جبرين؛ ودخل العنبوري قلعة نزوى وضرب جميع مدافعها، ونادى بالإمامة لسيف بن سلطان فخلصت لهم جميع حصون عمان وسلمت لهم كافة القبائل والبلدان.

باب الأحوال الواقعة بعد تغلب يعرب ابن ناصر ومن معه على الدولة

وذلك أن يعرب ابن ناصر قام بأمر الدولة في منزلة النائب لسيف

٤٧١ / ٦٧١