الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧بن سلطان الصغير؛ واستقام له الأمر شهرين إلا ثلاثة أيام ووفدت إليه القبائل ورؤساء البلدان يهنونه بذلك، ثم وقع من يعرب بن ناصر تهدد على بعض القبائل وخاصة بني غافر وأهل بهلى، فقيل إنه لما قدم محمد بن ناصر الغافري في جماعة من قومه وقع عليهم تهدد من يعرب بن ناصر فرجع محمد بن ناصر بمن معه مغضبا وجعل يكاتب يعرب بن بلعرب وهو المخذول آنفا ويكاتب أهل بهلى ليقوموا بالحرب وركب هو قاصدا إلى البدو من الظفرة وبني نعيم وبني قتب وغيرهم.
وأما يعرب بن ناصر فإنه أرسل إلى رؤساء نزوى أن يصلوا إليه فرأوا منه محلا وكرامة وأمرهم بالبيعة لسيف بن سلطان، ثم أنه سرى سرية وأمر عليها أخاه سليمان بن ناصر وأمره بالمسير من جانب وادي سمائل إلى يعرب بن بلعرب ليأتيه به إلى الرستاق وأمر أهل نزوى أن يصحبوا تلك السرية فلم يزالوا يتشفعون برؤساء الرستاق ليعذرهم من ذلك فعذرهم، ومضت السرية حتى وصلت فرقا وباتت فيها فبعث لهم أهل نزوى بطعام وعشاء فبينما هم كذلك إذ سمعوا ضرب المدافع في قلعة نزوى فسألوا ما الخبر فقيل لهم أن يعرب بن بلعرب دخل القلعة فعند ذلك رجعوا إلى ازكي فأشار من أشار على سليمان بن ناصر بقبض حصن ازكي ففعل ذلك ومكث في ازكي، وكان يعرب بن ناصر قد سرى سرية أخرى إلى يعرب وبعثهم من جانب الظاهرة فلما وصلوا بهلى قبضهم أهل بهلى وقيدوهم بها وبعث سرية أخرى إلى وادي بني غافر فانكسرت ورجعت إلى الرستاق، وأما يعرب فإنه بعث سرية إلى ازكي تسحب مدفعين فلما وصلوا ازكي ركضوا على الحصن وانكسروا وقتل