تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

بمنهم ناس ورجعوا إلى نزوى، ثم سرى سرية ثانية إلى ازكي فأقاموا بالجنى الغربيات يومهم وأصبحوا راجعين من الليل ولم يكن بينهم حرب، ثم سرى سرية ثالثة ووصلوا إلى ازكي ومكثوا بالجنى الغربيات يضربون الحصن بمدفع فمكثوا على ذلك قدر عشرة أيام؛ ثم وصل مالك بن ناصر من الرستاق إلى ازكي، فخرج هو وأهل الحصن إلى قوم يعرب فانكسر مالك بمن معه فأغارت البدو من قوم يعرب على سدّى وحارة الرحاء من ازكي فنهبوا من طرفيهما وأحرقوا مقام حمير بن منير وكان خارجا من حارة الرحاء، ثم ركض ولاة سرية يعرب على أهل اليمن من ازكي فانكسروا وقتل والي السرية محمد بن سعيد بن زياد البهلوي، وقيل لمالك بن ناصر أن أهل النزار خرجوا مع سرية يعرب حتى ركضوا على اليمن فأرسل إلى مشايخ النزار وقيدهم بالجامع من ازكي، ثم أنه أرسل إلى أهل الشرقية فجاءت منها عساكر كثيرة، وجاء بنوا هنأة بخلق كثير، واجتمع

العساكر بإزكي فركضوا على سرية يعرب وأخرجوا الطبول وأناسا قليلا من جانب المنزلية، وخرجت العساكر من جانب العتب يوم الجمعة عند زوال الشمس فكانت بينهم وقعة عظيمة تسمع فيها ضرب التفق كالرعد القاصف وبريق السيف كالبرق المتراسل، فانكسرت سرية يعرب ووقع فيهم قتل كثير، وقتل من الفريقين قدر ثلاثمائة والله أعلم.

ثم إن مالك بن ناصر ارتفع بمن معه من العساكر وقصد قرية منح، وأغارت شرذمة من قومه على فليج وادي الحجر فقتلوا منه ناسا ونهبوا ما فيه وأحرقوا من زكيت بيوتا، كذلك من المحيول حتى وصلوا منح فنهبوا حجرة معمد وأحرقوا بيوتها، وقتلوا من قتلوا وتفرق أهلها ثم ساروا

٤٧٣ / ٦٧١