تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

بلعرب بنزوى ومحمد بن ناصر بالرستاق لثلاث عشر خلت من جمادى الأخرى من سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وكتم أهل نزوى موته خيفة أن يقوى عليهم العدو نحوا من خمسين يوما.

ثم إن محمد بن ناصر أمر بتقييد يعرب بن ناصر بعد ما أمر يعرب بتخليص الحصون التي بيده، ولم تبق إلى مسكد وبركا في أيدي بني هناءة، وفي كوت مسكد جاعد بن مرشد بن عدي اليعربي، واحتالوه حتى أخذوه منه وأوصلوا بلد نخل، وأقام محمد بن ناصر بالرستاق وأشهر أن الإمام سيف بن سلطان هو ومع ذلك كله غير بالغ الحلم وتفرق أهل الرستاق في الجبال والأودية فقيل إنه وجد بكهف من جانب حلاة المهاليل مائة نفس من صبيان ونساء ميتين من العطش خافوا أن يرجعوا إلى الرستاق فيحملهم البدو فيبيعونهم.

وجاءت كتيبة لمحمد بن ناصر بعد أخذ الرستاق بثلاثة أيام قدر ألف ونصف من بني قليب وبني كعب أصحاب تفاق ورماح، ووصل رحمة بن مطر بن رحمة الهولى بقدر خمسة آلاف من بدو وحضر، وفيهم من لا يعرف العربية ولا يعرف صديقا من عدو فكان منهم ما سيأتي ذكره.

باب افتراق أهل عمان بالتعصب الباطل إلى غافري وهناوي

وسبب ذلك هذه الفتن المذكورة فيما مضى وفيما سيأتي، فإن المتعصبين فيها لمحمد بن ناصر الغافري سموا بالغافرية، والمتعصبين لخلف بن مبارك الهنائي سموا بالهناوية،؛ وكان خلف بن مبارك المعروف بالقصير من أهل الغشب

٤٧٦ / ٦٧١