الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥بن ناصر يخبره الخبر؛ وأنهم لم يبق معهم ماء إلا بركة قليلة؛ فسار محمد بن ناصر إلى الحزم بعد ما صالح أهل السليف وهدم حصنهم بجيش عظيم لا يعلم عددهم إلا الله؛ فلما وصل الحزم ركض على أصحاب خلف؛ فقتل من قتل منهم وولوا هاربين وتركوا آلة حربهم من دوي ورصاص وطعام؛ ورجع محمد بن ناصر من الحزم إلى الظاهرة؛ ولم يمر على الرستاق؛ لأنه كان قصده بلاد سيت؛ وحشر من البدو والحضر؛ واجتمع عنده عسكر كثير؛ وسار من الظاهرة إلى بلاد سيت؛ فأرسل إليهم ليؤدوا له الطاعة؛ فأبوا فحاصرهم وأمر القوم بالهجوم عليهم؛ وقتل منهم خلقا كثيرا؛ ثم ركضوا على العارض؛ وهي لبني عدي فأخذوها وأخذوا (غمر) وخلصت له بلدان من بني هناة من العلو ولم يبق فيهم أحد منهم؛ فالذي قتل قتل؛ والذي طلب التسيار سيره بأمان؛ وقتل من أصحاب محمد بن ناصر عند الركضة على باب بلاد سيت قدر عشرة رجال وجرح أناس.
ثم إنه أمر بالمسير إلى نزوى؛ فسار إليها وأقام بها قدر ستة أشهر بعض الشتاء إلى أن جاء القيض؛ وأرسل إلى أهل البلاد من أهل منح أن يؤدوا الطاعة فأبوا فجهز لهم جيشا فحاصرهم الجيش وقطعوا نخيلهم من أهل (الفيقين) و (جرعالي) حتى أدوا الطاعة من بعد ما ذهبت أموالهم، وأمر بالمسير إلى الظاهرة ونزل بالغي وأخذ في جمع القوم حتى اجتمع عنده خلق كثير من البدوا والحضر؛ وأمر على أهل الظاهرة أن يسيروا التمر إلى الحزم، وصحبهم أهل وادي بني غافر ومن ذويهم وسار هو وجميع من عنده يريد بلد العوامر من الشرقية، فالتقوا هم والعوامر وآل وهيبة من بدو وبني هناة، فوقع بينهم حرب عظيم حتى كاد أن تكون الهزيمة على أصحاب محمد بن ناصر؛ ثم إنهم ثابوا وثبتوا فوقعت الهزيمة على بني هناة وقتل منهم خلق