الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦كثير واتبعوهم حتى دخلوا حجرة العاقل؛ فرجع محمد بن ناصر ومن معه غالبا مظفرا، وكان في صحبته سيف بن سلطان إلى يبرين، ثم إنه وصل إلى الظاهرة ليجمع قوما؛ فاجتمع عنده خلق كثير؛ فوصل بهم إلى نزوى؛ وجمع أهل نزوى وبهلى وازكي وبني ريام وسار بهم إلى سيفم، وأرسل إلى سعيد بن جويد الهناوي ومن معه من أهل العقير والغافات فأبوا فحاصرهم.
ثم خرج سعيد بن جويد ومر على الظاهرة ووصل إلى صحار فجمع قوما من صحار وينقل، لأن ينقل نكثت الصلح؛ فاجتمع معه خلق كثير؛ وجاء إلى (عملى) و (ضم) وجمع جملة بني هناة ومن ذويهم من وادي العلا وجميع بلدانهم؛ فلما وصل فلج العيشي وأراد أن يركض على محمد بن ناصر وأصحابه؛ وكان مدة غيبة سعيد بن جويد سبعة أيام؛ ومحمد بن ناصر قد فرق العيون في الأماكن خيفة أن يهجم عليه على غفلة؛ فأخبرته العيون أن سعيد بن جويد أقبل في جمع كثير فأمر أن يلتقوهم دون البلاد فالتقوا في صدر الغافات؛ فوقع بينهم حرب عظيم؛ وقتل سعيد بن جويد الهناوي، وقت من أصحابه غصن العلوي صاحب ينقل، وجملة من أصحابه وانكسر الباقون.
وأمر محمد بن ناصر بالغزوة في كل بلد ملكها بهلى ونزوى وبلدان الظاهرة لإظهار الناموس، وسحب أصحاب محمد بن ناصر سعيد بن جويد بعد أن قتل إلى حصن الغافات وفيه عياله وأولاده وقومه ينظرون ليؤدوا الطاعة فأبوا فحاصرهم قدر شهرين، وفرغ ما عندهم من الطعام حتى أكلوا ما عندهم من الأنعام والقائد لأصحاب محمد بن ناصر مبارك بن سعيد بن بدر لأن محمد بن ناصر رجع من بعد الصكة إلى يبرين.
ثم إنهم صالحوا بعد ما فرغ ما عندهم وقتل من قتل منهم وذهبت أموالهم، وكان الصلح على هدم الحصن فهدموه