تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

ناصر، وجرح رجل؛ ثم أنه أمر أصحابه بالركضة عليهم فولوا منهزمين وأسر منهم ناصر بن بلعرب الريامي وعلي بن صالح صاحب كمة، وكان هذا قبل أن يصله أحد من المدد؛ وأمر بالتمر أن يحمل إلى يبرين، ورجع هو إلى نزوى وأقام بمساجد الغنتق منها؛ وكان إرادته حرب أهل تنوف وخرابها ثم أصلح الله شأنهم وواجهوه وأخذ منهم عهودا لا يخونوه، فطابت نفسه عليهم وسار إلى الغبي، فغدف عليهم الحصن ومعه ستة رجال فلم يشعروا به إلا وهو في أعلا الحصن، فخرج مانع العزيزي ومن معه من الحصن هاربين خوفا منه وقتل خادم لمانع بن خميس وأخذ الحصن وجعل فيه واليا ورجع إلى يبرين.

ثم أنه أمر بالحشد على جميع من بطاعته من أهل عمان؛ فاجتمعت إليه جموع كثيرة فسار بهم من نزوى يريد ضنك ليرجع الوحاشا إلى بلدهم ويبني لهم حصنهم الذي بضنك الذي دمره عليهم حين كانوا في طاعة خلف بن مبارك؛ فلم يرضوا آل عزيز برجوعهم إلى حصنهم وببنائه، فجمعوا أحدا من البدو ممن يشتمل عليهم وأرادوا حربه ومن معه من الوحاشا، فالتقوا بضنك وأوقع الحرب بينهم ثم انكسروا وتبدد شملهم، فعلموا أن ليس بهم قوة على حربه، وقد مانع بن خميس إلى السنينة مع النعيم، فمضى في طلبه في ناس قليلة من أصحاب الخيل والركاب السيارة، فلم يشعروا به إلا وهو معهم فاسر مانع بن خميس ورجع إلى ضنك، فلما رجع يريد الغبي مر على أفلاج بدو آل عزيز الذين نهبوا سوق الغبي فدمرهن ورجع إلى الغبي وأقام بها ما شاء الله حتى حشد من قبائل الظاهرة من شاء من القوم وقصد يبرين وأقام بها أياما قلائل؛ وجاء إلى نزوى فنزل بيت المزرع حتى يجمع قوما منها ثم مضى إلى ازكي وأخذ منها قوما، من جميع الشرقية، فخافت منه بنوا

٤٨٧ / ٦٧١