تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

إلى محمد بن ناصر أن خلفا وصل بمن معه من بني هناءة، فقيل أنه قال: هذه ساعة ليست لنا ولا لهم إلا ما شاء الله، ثم ركب فرسه وركب أصحاب الخيل معه والتقوا خلفا ومن معه على باب حصن صحار، فوقع بينهم القتل وقتل خلف بن مبارك وهو يتبعهم حتى وصل جدار الحصن فضرب محمد بن ناصر من فوق الحصن ضربة تفق وأخذه أصحابه، ومات وقتل من أصحابه قدر خمسة عشر رجلا ودفن خلف داخل الحصن ودفن محمد بن ناصر في بيت غربي الحصن عند حجرة الشيعة ومكث بعد ما دفن ثلاثة أيام لم يعلم بموته إلا الخاصة، وكاد أصحاب الحصن أن يسلموه، وقيل والله أعلم أن أحدا بعث محمد بن ناصر من قبره ورمى به خارج البلد، وذلك بعد أن رجع كل إلى بلاده فإن صح هذا فلا أبرئ الشيعة منه والله أعلم.

باب إمامة سيف بن سلطان بن سيف ابن سلطان بن سيف بن مالك

وهو الصبي الذي مات عنه والده صغيرا ومالت إلى تقديمه غوغاء الناس أهل الشقاق من أكابر الرستاق، فكان ذلك سببا للفتنة العظيمة والبلاء الطويل " ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ". فكان بسبب اختلافهم ما قصصناه عليك وما سنقصه إن شاء الله والملك لله الواحد القهار. وكان سيف بن سلطان هذا لم يفارق محمد بن ناصر لأن محمدا كان يحمله معه في جميع حروبه ومواقفه سياسة

٤٩٢ / ٦٧١