الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨يومئذ هو القابض لمسقط والمطرح من قبل الإمام سلطان بن مرشد، فوقعت بينهم ملحمة عظيمة، فانكسرت العجم إلى روي.
ثم أتوا في اليوم الثاني فقاتلهم سيف بمن بقي من العرب فقتل هو وقتل معه من اليعاربة ثلاثون رجلا ومن سائر قومه خلق؛ فكان عدد قتلى العرب ثمانين رجلا؛ وقتل من العجم خلق كثير؛ ومضت العجم إلى مسقط فوثبوا على الكوتين فنصبوا عليهما السلالم فانكسروا ثم أتتهم زيادة من أصحابهم المحيطين بصحار فوثبوا عليها فأخذوها وعسكروا بمسقط.
قال: ولما وصل الإمام سلطان بن مرشد الخابورة وكان قد جمع قوما كثيرا من الظاهرة والرستاق بلغه أن العجم بعثوا شرذمة منهم إلى القصير وصحم؛ وأن أهل البلدين قد خرجوا إليهم وهم مشتغلون بالسلب والنهب فوضعوا فيهم السيف فكشفوهم وقتلوا أكثرهم فلم يرجع منهم إلى صحار إلا القليل، قال وأمر خان العجم أشجع فرسانه بالغارة على صحم والقصير، فصادفهم الإمام سلطان ومن معه من القوم دونهما فكشفوهم وقتلوا من فرسان العجم رجالا كثيرة.
ثم سار الإمام بمن معه إلى مناجزة العجم الذين بصحار وكانوا قد تهيئوا لهم وعبؤا صفوفهم؛ فالتحم القتال بين الصفين؛ وكانت وقعة عظيمة وكان جيش العرب عند جيش العجم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود؛ وقتل أمير من العجم يقال له كلب علي، وقتل من خواصهم خلق كثير، وقتل من العرب مهنا بن سلطان وثلاثون رجلا من اليعاربة وكثير من سائر القوم، حتى أنه لم يبق منهم إلا القليل كذا قال؛ ومهنا بن سلطان لم يسبق له ذكر في القصة؛ وإنما سبق ذكر لأخي الإمام من أمه سيف بن مهنا وهو الذي سار معه للحشد من الظاهرة.
قال وأصابت الإمام سلطان بن مرشد جراحات من