الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠ما يحتاجون إليه منها فانقطعت المادة عن العجم القابضين بمسقط والمطرح، وضجروا بمقامهم وانقطاع المواد عنهم وارتحال أصحابهم من صحار، وزاد عليهم الخوف لما بلغهم عن سيف بن سلطان أنه مات فبعثوا رسولا منهم إلى الحزم أن يجيء إليهم رجل من اليعاربة وهو أقرب نسبا إلى سيف بن سلطان، فلما بلغ أهل الحزم رسول العجم بعثوا رجلا من أرحام سيف بن سلطان يسمى ماجد بن سلطان، فلما بلغهم أمروه بالمسير إلى شيراز وكتبوا كتبا إلى الشاه يخبرونه فيه بموت سيف بن سلطان، وأن الواصل إليه هو أقرب رحما إليه وأنهم بقوا في مسقط والمطرح في أضيق حصار، وقد قطعت عنهم العرب المادة وقالوا لما لماجد أظهر الطاعة للشاه وجدد العهد بينك وبينه، فإنه إن كتب لنا بتخليص ما بأيدينا من معاقل مسقط والمطرح لخلصناهن لك، فأجابهم ماجد إلى ذلك فمضى على سفينة صغيرة إلى بندر العباس، ثم ارتفع إلى شيراز فلما واجه الشاه وأعطاه الكتاب الذي أعطته أصحابه للقابضون معاقل مسقط والمطرح وقرأه وأقامه في دار الضيافة ثلاثة أيام، ثم كتب له لأصحابه بتخليص ما بأيديهم من المعاقل إليه، فلما رجع أصحاب السفينة التي ركبها الطوفان فقذفها إلى صحار فمضى إلى أحمد
بن سعيد في حصن صحار وأخذ منه خط الشاه إلى أصحابه بتخليص معاقل مسقط والمطرح، وأمر خميس بن سالم البوسعيدي أن يمضي بكتاب الشاه إلى مسقط ويقبض معاقل مسقط، فمضى خميس بن سالم ومعه أربعمائة رجل من قوم أحمد بن سعيد، فلما وصلهم وألقى إليهم الكتاب ظنوا أنه رجل من جماعة ماجد بن سلطان، وقد بعثه ماجد إليهم فسلموا له المعاقل كلها فترك فيها خميس بن سالم أصحاب أحمد بن سعيد الذين أتى بهم من