تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

صحار، قال فكان انتقال ملك اليعاربة إلى أحمد بن سعيد سنة أربع وخمسين ومائة وألف، وقيل سنة ست وخمسين ومائة وألف.

قال وكتب خميس بن سالم إلى أحمد بن سعيد بقبض معاقل مسقط والمطرح من العجم فلما قرأ الكتاب مضى إلى بركا، وكتب إلى خميس بن سالم أن يأتيه بالعجم إلى بركا، وبعث إليه بألفي رجل من رعية صحار وبركا ليتركهم في معاقل مسقط والمطرح ففعل خميس ما أمره به، ولما وصل إلى بركا ومعه العجم ضربوا خيامهم بالقرحة وبعث إليهم أحمد بن سعيد الضيافة ولخيلهم بالطعام.

قال أخبرني أبي محمد بن رزيق عن أبيه جدي رزيق بن بخيت بن سعيد بن غسان والشيخ معروف بن سالم الصايغي والشيخ خاطر بن حميد البداعي والشيخ محسن العجمي القصاب، وقد دخل كلام بعضهم في بعض.

قالوا لما رجع العجم من مسقط إلى بركا في صحبة خميس بن سالم السعيدي وفيها يومئذ أحمد بن سعيد ضربوا خيامهم في القرحة فما يمر أحد على حلة من حلل بركا إلا رأى فيها قدورا تفور بالطعام ضيافة للعجم من أحمد بن سعيد ولا يمر أحد بحلا، وفي بركا ألا يصنع بأمر أحمد بن سعيد حلوى للعجم ولا يمر أحد على زراع إلا يجز زرعه بأمر أحمد بن سيف لخيول العجم، وما بات أحد يدعى أن له فلسا على أحمد بن سعيد فضلا عن الدراهم.

قالوا وكلام الناس على حدة أن العجم لا يستحقون هذا وإنما يستحقون أن تضرب أعناقهم بالسيف، قالوا وبعد ما خيم العجم ببركا ثلاثة أيام خرجت موائد كثيرة للعجم في صواني رحبة، ودخل أكابرهم الحصن مع رسول أحمد ابن سعيد وعدد من دخل الحصن من أكابرهم خمسون رجلا فما كان بعد دخولهم الحصن إلا ساعة من النهار حتى ضرب طبل في الحصن ومعه

٥٠٦ / ٦٧١