تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

كفروا؛ والله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وليس على الله بعزيز أن يوفقنا وإياكم على سلوك مرضاته التي سلكها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم وماذا بعد الحق إلا الضلال والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه الإمام بيده حامدا لله وحده ومصليا على خير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم بتاريخ عاشر المحرم سنة ستين ومائة وألف هجرة نبوية إسلامية.

ذكر الأحداث التي ذكرها حبيب بن سالم .......

ذكر الأحداث التي ذكرها حبيب بن سالم

في سيرته للإمام بلعرب بن حمير وخلعه بها من الإمامة

من تلك الأحداث قتل بحاد بن سالم؛ قال له قتلته محقا قد فعل الحق؛ وقال الصدق بخلعه إياك جوعا وعطشا؛ وطمرته في طمورة مقيدا مقطورا مدفونا عليه؛ وفعلت به فعل الجبارين كما قال الله تعالى " وإذا بطشتم بطشتم جبارين " قال وأنت لو رجعت إلى نفسك وعقلك لعرفت أنه على الحق وأنك على الباطل وتعلم أن قتلك له رضى لمن أمسك من الجبارين لينصروك ويعصبوك، قال فهذا أمر أقبح الفعال ولا نصرة منهم لك حاشا لله أن ينصرك بأعداء الله يا عدو الله؛ قال وأنكرت عليه أفعاله الحسنة إذ أنه حرب للبداة قطاعة الطرق المفسدين في الأرض؛ وأنت لهم سلم تعطيهم مال الله وتظلم لهم العباد وتعطيهم إياه.

ومنها سجن صالح بن ربيعة؛ قال: سجنته ظلما وعدوانا بعلم مني يقين أنه أنكر عليك الباطل فحبسته على إنكاره الباطل عليك؛ قال وقد أنكرت عليك أنا بنفسي الذي أنكره باستعمالك الخونة في واديهم لقبض زكواتهم؛ قال وما حبسك إلا حبس طغاة متجبرين أدخلته ضيق السجن مقيدا

٥١٢ / ٦٧١