تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٨

مقطورا؛ قال وكذلك سجنك للشيخ محمد بن سالم الندابي، سجنته ظلما بعد أن أعطيته الأمان؛ قال وما سجنته إلا بإنكاره عليك العامل الذي ببلدهم، وليس لسجنك طائل تتعاطى فيه علم الغيب؛ ولم تقبل منهم صدقا ولا عدلا؛ ولا من المتوسلين لهم إليك، قال فهذا فعل الجبارين فالله يحكم بيننا وبينك " يوم لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز من والده شيئا " قال وكم مسجون في سجنك مظلوم سجنتهم على ما تهوى نفسك ورضى لمن تحب.

ومنها قتل عامر بن سليمان بن بلعرب الريامي؛ قال قتلته في مطمرك فيما بلغنا عنك جوعا وعطشا قال وبلغنا من أفعالك القبيحة فيه أنكم تجوعونه وتعطشونه أياما ثم تأتون إليه بالماء وهو على شدة العطش؛ فيشربه عطشانا جائعا فيسرع إليه الموت. قال ما سمعنا بهذا فعل جبار قبلك؛ فيا ويلك من حر عطش النار وجوعها قال وقد صح معنا أنك حبست الشيخ خميس بن محمد بن مبارك البوسعيدي وقيدته؛ إذ أن الشيخ احمد بن سعيد حبس محبك سعيد بن ناصر البحري وضيقت على الشيخ خميس هذا في سجنه وقيده ضيقا عظيما معاقبة بحبس سعيد بن ناصر، وأن المعاقبة في القبيلة لا تجوز فيما عرفنا، ولا نعلم في ذلك خلافا بين أهل العلم، وقد أجازها من أجازها من أهل العلم في المال دون النفوس، وقد منعتهم المباح في سجنك ومنعتني الطعام والشراب في سجنك وعذبتني ضربا وأخذت مالي غصبا، فيا ويلك من عذاب الله (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فمن أين يخل لك أخذ مالي؟ وأنت قد صح عندك خلع المسلمين لك، تنادي في الأشهاد بلسانك انك قد خلعت، وقبل ذلك قد أبلغك ثقات المسلمين، وقد عذبتني على ذلك عذبك الله بناره، وأنت تعلم

٥١٣ / ٦٧١