تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

خلع المسلمين أنها قبل تصرفك في بيعك في مال الله، ويومئذ لا تصرف لك خلع المسلمين لك جائز صحيح بقلة الحماية منك لهم وعن حريمهم ويضعفك الذب عنهم، وأنت تعلم أنك أمام دفاع؛ وجائز أمام الدفاع للمسلمين أن يخلعوا أما الدفاع بذلك، فكيف وأحداثك شاهرة ظاهرة ما فعلت بمن كان في سجنك وبنوليتك المفسدين على عباد الله في البلاد.

ومنها تزكي عباد الله بلا حماية وتولي على قبضها الخونة المفسدين، وتأخذ الخراج على غير الحقيقة، وتسلكه على غير الطريقة وتضيعه، ومال الله في البغاة قطاعة الطريق المفسدين في الأرض سفاك دماء المسلمين.

قال وقد صح عندنا جباتك يأخذونها من حيث لا تجب عليه، وقد نصحناك فأبيت إلا ما تهوى نفسك وهذا ظلم، وقد قال الله عز وجل (ولا ينال عهدي الظالمين) قال وإنك حللت دماءنا بخلعنا لك، ونحن قد فعلنا الحق وقلنا الصدق، وأمام الدفاع يخلعه الواحد من المسلمين في بعض القول؛ فكيف وقد خلعتك جماعة المسلمين؛ فأين عنك ذكر الوقوف بين يدي الله عز وجل؛ وأين عنك ذكر مناقشة الله في مائهم وأموالهم.

فاتق الله يا بلعرب بن حمير ولا تتسم بالإمامة؛ ولا تقل إنك على الاستقامة فتكذب على الله.

قال ومن أحداثك أنك متعود الكذب وتنقض العهود، ولا تعاهد فتفي؛ ولا عهد لك ولا وفاء؛ فمن أين لك الإمامة ولا تحصى أحداثك ولا تكن قائدا للبغاة ولا تسعى في الأرض بالفساد ولا تعاضد المفسدين في دماء المسلمين، واتق الله ولا تماد عاصيا، واحذر أن تكون قائدا للبغاة؛ قال ويكفيك ما احتطبته على عنقك أن تعذب به وإنك غير إمام يعرفك الخاص والعام. قال فاعلم علما يقينا إني خالعك والشيخ سالم بن راشد البهلوي والشيخ راشد بن

٥١٤ / ٦٧١