تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

فخربت البلاد وشردت العباد ، وقتلت رجالا ويتمت أطفالا؛ وحرقت المنازل والحروث ، وخشبت النخيل.

قال أبو نبهان: وذلك كله لعدم إيمانه جرى منه هذا بعد أمانه أخزاه الله في سلطانه ، وجميع من أعانه على شيء من ظلمه فهو من أعوانه؛ قال أوله في الحق مخرج إلى الصواب؟ في قتل الرجال أو تخريبه المنازل أو في نهب المال أو في تشريد العباد في الأودية والجبال ، أو الحق في حكمه أنه من الضلال لظهور ظلمه قال وهل هن غير واحدة مما تقدم له في مثلها مما لا وجه له في العدل لحكمها قال أفخفي عليك أمره بعد أن شهر في البلاد كفره.

هذا كلام أبي نبهان مختصرا في هذه الواقعة؛ وقد تركت أكثره ، وإنما ذكرت منه ما يناسب المقام، وللقصة تمام يأتي ذكره في خروج سلطان بن الإمام.

--------------------------------------------------------------------------------

[1]- هكذا في نسختين ولعل صوابه: امرئ ظالم ومن أظلم من أهل الخ.

[2]- قوله مبتدأ وما بعده خبر.

ذكر خروج سلطان بن الإمام على أخيه سعيد بن الإمام

ذكر ناصر بن أبي نبهان أن سبب ذلك كان من الشيخ أبي نبهان. قال وذلك أنه لما رجع من نزوى إلى وطنه العليا شمر السلطان بالرشاء بالدراهم الجزيلة لقتل الشيخ ، وتبين عليه ذلك ، قال فشمر الشيخ في العمل الخفيف من عمل السر؛ فأخذ مرتبة مائة ورابعة وخامسة ([1]) مائتين ومزجها بحروف تعطيل حركات فلان حرفا بحرف سطرا واحدا. وكسره بأخذ حرف من أخره وحرف من أوله حتى تم السطر الثاني من وسط السطر الأول ، وكذلك بكل سطر حتى خرجت السطر الأخر كالسطر الأول ، وهو

٥٣٨ / ٦٧١