الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤المسمى معهم بالزمام ، ونظم السطر الثاني أسماء من أوله إلى آخره كل أربعة أحرف منه اسما إن كانت جملة حروفه زوجا ، وإن كانت فردا نظم كل خمسة منه اسما؛ وزاد كل اسم منها في آخره يال أوال؛ وأخذ جملته بالجمل الكبير عددا ، واستنطق العدد حروفا ، أي جعل بدل العدد مما له من الحروف حروفا ، وجعلها اسما وألحق آخره ائيل ، وهو اسم عبراني معناه بالعربية الله ، كما يقولون إسرائيل وجبرائيل؛ يضيفون ذلك إلى الله؛ كما تقول ناصرا لله ومحمدا لله وسماء لله وأرضا لله ، أي لله تعالى؛ فيكون هذا هو الروحاني وتلك الأسماء هي القسم؛ ووكل الروحاني بتعطيل حركاته في كاغدة وحثه بالقسم ورقم التكسير في قفا القرطاسة وطواها؛ وقال لولده نبهان علق هذا على الماء في قنطرة فلج؛ كانت عند المسجد الذي قام فيه؛ وهو مسجد الحشاة من بلد العلياء وأمره أن لا يتركه بقدر ما يمس الماء؛ فإنه إذا مس الماء مات به ، ولم يرد به موته قال فبطلت همة السلطان وضعفت قوته وذهبت مملكته وخرج عليه أخوه سلطان ابن السلطان أحمد بن سعيد؛ وتولى على جميع ما كان في ولايته؛ ولم يبق في ولايته غير الرستاق.
قال وذهبت هيبته حتى أن السمك يأخذ من يد طارشه إذا حمله من السوق ولا يقدر أن يذب عنه ، قال وصار عبرة للناظرين وآية للمعتبرين. قال وعلم الناس جميعا أن ذلك كان من الشيخ فيه؛ وخضع للشيخ وذل له ، وصار من أشد الناس هيبة منه وفرقا من عمله ومعرفته.
قال وأمر الشيخ ولده بعد ذلك بزوال العمل وتدميره لئلا يهلكه. قال ويجوز له أن لو تركه إلى أن يهلك في قول بعض المسلمين في قتل الجبابرة غيلة ، قال وقد عمل به في غيره من الجبابرة قال ولا فائدة في رسم جميع ذلك. قال وكان أكثر أمره في هذا بالدعاء.
انتهى ما أردنا