تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وعبدالرحمن وسعد؛ فلما دنا عمر منهم سكتوا ، فقال فيما أنتم؟ فلم يجيبوه؛ فقال لهم إنكم تقولون ما أخوفنا على قريش من العرب ، قالوا صدقت ، قال فلا تخافوهم ، وإنا والله منكم على العرب أخوف مني من العرب عليكم ، والله لو تدخلون معاشر قريش حجرا لدخلته العرب في آثاركم فاتقوا الله فيهم ، ومضى عمر.

فلما قدم بقرة بن هبيرة على أبي بكر أسيراً استشهد بعمرو على إسلامه ، فأحضر أبو بكر عمرا فسأله فأخبره بقول قرة إلى أن وصلا إلى ذكر الزكاة؛ فقال قرة مهلا يا عمرو ، فقال كلا والله لأخبرته بجميعه؛ فعفا عنه أبو بكر وقبل إسلامه.

وذكر ابن الأثير في كامله أيضا في قدوم عمرو على معاوية بعد قتل عثمان قال وكان قد علم الذي يكون فعمل عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد بعثه إلى عمان؛ فسمع من خبر هناك شيئا عرف مصداقه ، فسأله عن وفاة النبي ومن يكون من بعده فأخبره بأبي بكر ، وأن مدته قصيرة ، ثم يلي رجل من قومه مثله تطول مدته ويقتل غيلة؛ ثم يلي بعده رجل من قومه تطول مدته ويقتل عن ملأ ، قال ذلك أشر ، ثم يلي بعده رجل من قومه ينتشر الناس عليه ويكون على رأسه حرب شديدة ، ثم يقتل قبل أن يجتمع الناس عليه ، ثم يلي بعده أمير الأرض المقدسة فيطول ملكه وتجتمع عليه أهل تلك الفرقة ثم يموت.

باب عمال عمان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذكر في بعض السير العمانية أن أبا بكررضي الله عنه أقر جيفر وأخاه عبدا على ملكهما ، وجعل لهما أخذ الصدقات من أهلها وحملها إليه؛ قال ولم

٥٤ / ٦٧١