الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦سعيد يكبر حتى ظهر أعمامه وغيرهم؛ وسعى في تخليص ما بقي من ممالك العرب في أرض الزنج وخلصت له؛ وأخذ جانبا عظيما من أرض فارس ، ودانت له الأمور بعد وقائع مشهورة وأحوال معروفة وطالت أيامه حتى قيل أنه عاش في المملكة خمسين سنة ، وقيل أكثر من ذلك ولطول مدته كثرة الحوادث في أيامه وخرجت عليه طوائف وحاربته أهل نجد وأهل الشمال وبنوا أبو علي ، وكان له في الجميع وقائع كثيرة وحروب متوالية وأخبار يطول بها الكتاب ، وقتل عمه قيس بن الإمام في صكة كانت بينه وبين أهل الشمال في خورفكان؛ وقتل فيها كثير من العرب من أهل عمان؛ وترك قيس ولدا اسمه عزان بن قيس وهو جد الإمام الذي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ، وسنفرد لبعض الأحوال الواقعة في أيامه بابا.
-----------------------------------------------------------------------------
[1]- في نسخه وأربعة.
باب الأحوال الواقعة في دولة السلطان سعيد بن سلطان
ومن جملة ذلك أنه لما شخص نابه قتل ابن عم له كان قائما بأمر دولته على جهة النيابة؛ وهو بدر بن سيف بن الإمام ، فسار الوشاة بينهما بالنميمة حتى وثب عليه سعيد فقتله ، وكان بنخل وال من اليعاربة يسمى مهنا بن محمد بن سليمان ، ثم قتل وصار حصنها لمالك بن سيف بن سلطان صاحب الحزم ، ووقعت منه مخالفة على سعيد بن سلطان؛ فحاربه سعيد فأخرجه من الحصن ، وصارت نخل لسعيد.
ومن جملة الأحوال الواقعة في زمانه قدوم مطلق بن محمد المطيري ، وهو عامل من قبل سعود بن عبدالعزيز الوهابي ، جاء إلى عمان بالجيوش بواسطة الغافرية من أهل الظاهرة وأهل جعلان، و