الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧على ذلك كثير من أهل النفاق ممن ينتحل بالدعوى مذهب الحق ، فقدم في سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف ، فكان قدومه على عمان عذابا واصبا وبلاء وبيلا.
ذكر الشيخ ناصر بن أبي نبهان أنه كان قد استحل دماء المسلمين وشركهم؛ ودعا الناس إلى مذهبه؛ قال ومن لم يدخل في مذهبه قتله وسبى نساءه وذراريه وغنم أمواله. وذكر غيره أن عامل أهل القبلة بمعاملة أهل الشرك؛ فضرب عليهم الجزية وأخذ منهم الخراج وتردد على عمان ثلاث سنين يسير عنها ويرجع عليها ، وأعد له السلطان سعيد بن سلطان الرجال للقتال ، فما أغنوا شيئا، وجاء له بالعجم والعرب فهزمهم بإزكي وصار إلى مطرح ودخلها ونهبها وأدى إليه السلطان الخراج ليدافعه عن البلاد حين لم تغن الرجال شيئا ، وذلك لاختلاف كلمتهم فيما بينهم بزعمهم الباطل أن هذا غافري وهذا هناوي؛ واتخذ توام وهي البريمي معقلا وبقيت فيها عمال أهل نجد حتى أزالهم الله على يد الإمام عزان بن قيس رضي الله عنه.
قال ناصر بن أبي نبهان: قام مطلق بحرب بلدان المعاول ثلاثة أيام ، فقلنا للشيخ لازم عليك إعانة المسلمين ، فدخل المسجد ودعا عليهم في الحين ثم خرج إلينا في صرح المسجد وعلى الصرح غماء ، فقال في هذه الليلة ليذهبوا عنهم ، فلم يبيتوا تلك الليلة في بلدان المعاول من غير أن يدركهم أحد لمسيرهم ، قال ثم سار إلى الشرقية ، فجئنا إلى الشيخ فقال: اعملوا له طريقة المزج بقتل فلان بحروف النارية النحسة ، قال ونحن في بلد العليا من وادي بني خروص قال وأمرنا أن نجعله في الموقد الذي نقد فيه وقت الشتاء فما لبث ثلاثة أيام إلا وجاءت الأخبار بقتله؛ والعمل كان ليقتل قال وكنا قد عملنا ذلك بين يدي الشيخ.
قال: وقتله في الشرقية كهول قليلون ، وهو في جيش