الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨كبير.
قلت: وهؤلاء القاتلون هم رجال الحجريين؛ وكان قتله عند شكل أولاد عرفه علوي الواصل جاءوا على حين غفلة ، فسلطهم الله عليه بعد أن قتل من رجالهم سبعة بيده ، لأنه كان فارسا عنيدا، قالوا فأراد أن يجعل الدرع على نفسه فلم يمكنه لضيق الحال ، فاستوى على فرسه وكان يطعن بشلفة في يده فسقطوا عليه على غير مبالاة بالموت ، فمكنهم الله منه وانهزم قومه بعد قتله وقتل منهم مقتله عظيمة؛ وذهبوا هائمين على وجوههم؛ وأراح الله منهم البلاد والعباد ، وكان قتله على ما قيل في سنة خمس وقيل ثمان وعشرين ومائتين وألف.
وجاء ولده سعيد بن مطلق في طلب ثار أبيه في سنة خمسين ومائتين وألف ، ركب في قوم من البريمي وجنبوا الخيل وأغاروا على بدية صبيحة العيد وهو يوم الزينة فقتل منهم رجالا وقتلوا منه رجالا ، ثم عطف راجعا فلم يعاود منهم أحد بعد ذلك ، فهؤلاء الوهابية الذين تراهم في جعلان والظاهرة إنما هم بقايا من أتباع مطلق النجدي الوهابي.
قال ناصر بن أبي نبهان ولما طغى الأمير النجدي في جميع البلدان قلنا للشيخ عليك نصر دين الله ونصر المسلمين واجب فقال إن شاء الله اصبروا وانظروا بما يرسل عليهم من محو آثارهم. قال فما كان بعده مدة غير طويلة فوصل السر إلى سلطان مصر ([1]) ونزل عليهم ومحاهم من نجد وقبض الأمر إلى مصر؛ وأرسل الله على كل من صار إلى مذهبهم من أهل عمان من الشرقية بني بو علي السلطان والنصارى ومحوهم ولم يبق أحد إلا من كتم نفسه أو رجع إلى مذهب السنية.
قلت وقد رجعت بعد ذلك لبني بو علي قوة لكنها