تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

منهم، ووقف الحرب ولم يهدم البيت، فأنا لم أحرب لأقتل أحدا بل ما كان حربي إلا لهدم البيت، وقد عزمت على القول حتى قرب حصون المطلوب، فضيع عليّ الأمر فيحتاج إلى غرامة أخرى، أليس هذا من الباطل منه لي، ولا شك أنه باطل لو كان عارفا لعرف أن عليه غرامة ذلك لي، والحكم أن عليه أن يحرب معنا حتى يهدمه إن قدر على ذلك، لأنه منكر، وعلى كل من علم به أنه صار في حكم المنكر أن ينكره بهدمه مع القدرة على ذلك أو يعين من ينكره إذا علم أنه كذلك وقدر على الإعانة، وأمره ظاهر أنه على طريق المسلمين وبغيهم ظاهر والإياس من صلاحهم حاصل.

قال فهذا على معنى قوله رحمه الله قال ولم نقدر أن نكفه عن الأمر بالخشي إلا بالوعد مني له أني لا صالح على هدمه، فقال إن لم تهدمه كان منك السبب على تركه؛ فإذا وقع منهم ضرر فأنت شريكهم في الإثم؛ قلت له الطاعة لله ثم لك. قال وذهبت مع الوالي وذهبنا إلى السلطان في مسقط، ووقع صلح السلطان بأن نسلم لهم قيمة البيت ويهدم.

قال ودفع السلطان الثمن إليّ خفية عنهم، ودفعت ذلك إليهم والبيت في قبض الوالي وأمر بهدمه وهدم، ووقفت الحرب لعجزهم عنها بغير منع، ولم تكن حيلة للجبار، إذ لا قدرة لهم إلا بالمنع قال ولم يكفه هذا، إذ ليس له إرادة إلا هلاك لشيخ وأصحابه الساكنين معه في بلده مقدار خمسة وعشرين رجلا، ولكن معه عشيرة وأصحاب من بلدانه التي هي بأسفل من حجرة الجار وجاره مقدار مائة رجل يعني بني بحري قال ولكن ينزل معهم الريامي في مقدار سبعمائة نفس، والله أعلم قال وكان في نفس السلطان من العداوة للشيخ وأولاده وإرادة السوء لهم ما في ضمير عمه لهم، والعلة واحدة.

قال ولكن قد تبين له من قبل بضياع شيء من ماله، فتضعضعت عليه

٥٥٠ / ٦٧١