الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠على من كان معهم في إعانتهم في ظاهر الأمر لعله سأل وتوقف.
ووقف الحرب وبعد مدة رجع الإخوة إلى بيتهم؛ ولم يسمح ليبنوه إلا بناء ضعيفا؛ وعاش على أذائهم دائما في حياته.
قال ثم انتقلت إلى نزوى وسكنت في العلاية في موضع يسمى الجمى قريبا من مسجد خب القش.
قال وولى أمرها يومئذ وكثير من بلدان تلك النواحي التي تسمى عمان محمد بن ناصر الجيري حنفي المذهب، وبلغ من أمره ما قد بلغ، ثم ذكر من جبره بعضا؛ ثم قال وجعل ابن صاحب الرسالة الثلبية قاضيا له على البلدة التي هي من نزوى سمد، قال وكان هو أعلم من فيها.
قال وأما أفضل من فيها فالشيخ العالم الورع الثقة السميدع الضرير علي بن سليمان العزري رحمه الله؛ وهو من نسل العالم موسى بن علي رحمه الله، ومعهم أصحاب متعلمون ولكن دونه في العلم، وهم أهل زهد وورع؛ وقد بلغوا حدا من حدود الكمال في الفضل قال وكلهم يقولون ذلك القاضي. وقال في موضع آخر:
--------------------------------------------------------------------------------
[1]- الظاهر أن المراد وألحقه بكتاب فيه: أنا للصلح. الخ.
[
2]- أي انقض.
بيان ما كان من ولد العبادي
من الكلام في أولاد الشيخ، ولاه الحكم في نزوى والي من أهل المذاهب لأربعة تولى على ازكي ونزوى ومنح وأدم ولاية فلم ير أصحابهن أشد منه ظلما، إذ ليس هو على مذهبهم، فلم يدخل قلبه بعض رحمة على أحد منهم حتى مات؛ وكان ولد علي بن مسعود العبادي وهو الشيخ العالم عامر بن علي الذي ولاه الحكم أكثر أهل زمانه في العلم؛ وأما في العمل به فالإعراض عن الكلام في بيان ذلك ورسمه أحرى ولا فائدة لنا في ذلك، ولكن مما يدل على بعض أحواله بعض نظمه في أولاد الشيخ في