تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

هذه الحرب الواقعة عليهم كما ترى، ومن يهد الله فهو المهتدي؛ ومن لم يهد الله فما له من هاد.

قال: وصل كتابك الشريف أيها الشيخ الأبر العفيف الثقة الشيخ سليمان سلمك الله وعافاك وأبقاك ذخرا لنا ولكافة المسلمين، وكفاك ما اكتنف دارك وموطنك وقرارك من غياهب الفتن ما ظهر منها وما بطن، وفهمنا منه ما يشغل القلوب، فيذهل العقول بل القضا قد مضى فانقضى، ولا حيلة في تغيير ما ترجمه القلم في اللوح المحفوظ، نسأل الله أن تكون العقبى في هذا في الآخرة والأولى خيرا إن شاء الله تعالى، ومن المرجو منك أن لا تقطع صغيرك التعريف فيما يحسن كونه منك له كما هو لك كذلك النية والاعتقاد والله الموفق على موافقة ذلك القول بالعمل وعليك مني جزيل الشكر والتحية والإكرام.

وممن ذكرتهم وعرفتهم بالسلام من الإخوان في الإسلام من العبد الفقير الحقير المقر بالزلل والتقصير، عامر بن علي بن مسعود بن علي بن علي بن محمد بن خلف بن أحمد بن علي بن محمد بن عباد بن محمد بن عباد العبادي بيده، وإن بدت حاجة تقضى إن شاء الله، وهاك في معنى هناك هذه الأبيات قلتها حين وفد على كتابك الكريم فذكرت المعاهد وصفاء الموارد الذي كنت إليها واردا وانظر عساها تكون قاضية إلى تلك المعاني؛ قاضية على ما تعلق بها من المباني فقلت شعرا:

محال أن تكون لنا بقاع = مناديسا يدس بها المتاع

وعزا للرجال إذا اعتراها = اعتداء وافتتان أو ضياع

ولكن الرجال لهم طباع = تصان بها المواضع والضياع

فهذا ديدن النجباء منهم= وبعضهم لبعضهم سباع

ألا يا أيها المرتاب فيما = نبأت به فما عنه نزاع

٥٥٦ / ٦٧١