الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠ونزلنا عندهم بمسجد البياضة، والخلق من كل فج مجتمعون، والأمر بينهم شورى في نصب حمود بن عزان في يوم رابع شهر شعبان، فأبى السيد حمود من عذر له لعله خفية.
قال وكذلك اجتمعوا يوم أربعة وعشرين من شعبان فأبى عن ذلك فتغلظت قلوبهم عليه؛ وكذلك خميس بن جاعد الوالي، والزاهد سيف بن محمد تعذرا مع المسلمين لعذر لهم في زمانهم، قال وقد طلب هذا الأمر الشيخ سيف بن مالك اليعربي، وأراد أن يقبض حصن الرستاق، فأجابه الشيخ الخليلي: كن في الحصن كأحد من المسلمين، واجتهد في الأمر والنهي، فلم يرض إلا بالحصن وما ومجد المطلوب فرجع إلى وطنه.
وقال في موضع آخر: قد كثرت كاتبة شيخنا العالم سعيد بن خلفان إلينا يريد منا أن نكون في خدمته ونحن ننظر ما هو فيه وعليه، ونؤخر الوصول من علل كثيرة وسنبينها لئلا يظهر الجفاء، فإن عمان قد مضت عليها سنين مجدبة والأيدي مقلة والانتقال ترى فيه خوفا على الأنفس والأهل.
قال: وأنا قد بان لي من السلطنة والأمراء وأهل اليسر والفقر والذي يدخل معه من إخوانه؛ والذين بيدهم قبض الحصون كلهم ضده ويراءونهم بألسنتهم، وقلوبهم متغيرة عليه هو ومن والاه، وخفت عليه من كيدهم غيلة فاحترق قلبي، وكتبت إليهما – يعني الشيخ الخليلي والشيخ سلطان بن محمد البطاشي – نصيحة مني. قال: وأنا أقول قد ظهر نور المسلمين في سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، والسبب في ذلك أن السيد حمود بن عزان قد وصل عند الشيخ العالم سعيد بن خلفان الخليلي وجاء به إلى حصنه بالرستاق، وأمره أن يحكم بين المسلمين، وأمنه الحصن والبلد، فاجتهد الشيخ هو ومن والاه من آل سعيد وغيرهم، وأراد المسلمون أن ينصبوا إماما لهم الوالي سيف بن محمد