تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

السويق فحربهم (من فيه) وكان فيه أخت هلال جوخة بنت محمد بن الإمام فحربت بمن معها ثمانية عشر يوما ثم وثب آل سعد على الحصن، وكانت تصب عليهم العسل والخل المحررين فكثر فيهم القتل والجراح؛ ولم يردهم ذلك حتى اقتحموا الحصن، وكان رجل منهم قد أمسك بيده في مدفع فنقع المدفع ورفس بقوة النقعة إلى داخل فدخل الرجل معه وقد صمت أذنه من النقعة لأنها كانت مع إذنه، وخلص الحصن وخرجت المرأة بمن معها في أمان وقبض آل سعد الحصن وجاؤا بأولاد حمود بن عزان وهم صغار فجعلوهم فيه ليتبعهم الناس، وبقي في الرستاق عزان بن قيس وهو الذي نصب بعد

إماماً وتولى المطاوعة أمر السويق.

ثم جمع السلطان ثويني الجموع وسار إلى حرب آل سعد فتجمعوا له بموضع يقال له الملدة فاقتتلوا يسيرا، ثم دخل الناس بينهم بالصلح فاصطلحوا ورجع حصن السويق إلى السلطان ويقال أن جوخة بنت محمد كانت قد طلبت من ابن عمها السلطان النصرة على أهل الباطنة فتمادى بها طمعا في الحصن لأنه لا يرى أخذه من يدها وهي مستنصرة به فإذا أخذ آل سعد أمكنه حربهم عليه فتمت له الحيلة بذلك. ثم جمع السلطان ثويني جموعا وسار إلى الرستاق فحاصرها مدة من الزمان وكان فيها عزان بن قيس وبنو عمه فلم تخلص له؛ وجاء الوهابي صاحب البريمي ليصلح الحال في ظاهر الأمر، فحين علم السلطان بمجيئه رجع عن حرب الرستاق ومضى إلى بلاده، ثم خرجت على السلطان خارجة من الوهابية يقدمهم السديري؛ وكانوا من أهل نجد وكانوا قد تولوا أرض الجوَّ؛ وجعلوا البريمي بها ولايتهم، وكان خروجهم بسبب ناصر بن علي شيخ آل وهيبة.

وسبب ذلك أن السلطان قدم عليه أخاه خليفين بن علي

٥٧٨ / ٦٧١