تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

بعمان وكان السيل جارفا، ويقال لها جرفة رمضان، وأثرت في عمان خصبا كثيرا وكان أخو السديري قد سمع بخروج السلطان والهناوية على أخيه الذي بصور فركب بمن معه من أهل الخيل والإبل، ووصل إلى منح فسمع به الهناوية من أهل الشرقية فاجتمعوا لدفاعه وأقاموا بالمضيبي فكان جمعا عظيما، فسمع بذلك الوهابي فرجع من منح وجاء على طريق الجبل في طريق الشص، وماتت له هنالك خيل من صعوبة الطريق، ثم نزل من الجبل على وادي بني خروص، ثم إلى الرستاق ثم إلى البريمي وهي ولايته وأقام بها والله أعلم به.

باب الأحوال الواقعة في دولة السلطان سالم بن ثويني

وذلك أنه لما قتل أباه بصحار وجاء هو إلى مسكد ووصله رؤوس القبائل، واستحضر من شاء منهم ليقوى بهم أمره، أظهر المسلمين أنه إنما قتل أباه ليظهر العدل في الأرض؛ واستدعى ببعض أفاضل المسلمين وبعض مشايخ أهل الدين وقال وقال ووعد وأمل، وذلك أنه رأى ما فعله الشنيعة الشنعاء وأراد أن يرفعها ولو بمقال زور، فبينما هم كذلك إذ جاء النصراني وكان قد تدخل عند الملوك وأظهر لهم التودد فلما قتل سالم أباه أظهر السخط لذلك وأطلق تركي من قيده وهو مقيد في صحار، ثم جاء النصراني إلى مسكد وقال لسالم اعتزل لا تصلح للملك وقد قتلت أباك وأظهر له الغضب فشاور السلطان سالم من حضره من أكابر المسلمين فأجابوه بأن لا يصغي إلى قومه ويظهر له الشدة؛ فلما رد إليه الجواب ضرب النصراني

٥٨١ / ٦٧١