الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠الخليلي بيده، تاريخ يوم اثني عشر من ذي القعدة سنة خمس وثمانين ومائتين وألف أ. هـ الكتاب بتاريخه، فيكون هذا الكتاب بعد البيعة بأربعة أشهر وبعض أيام ولم نقف على جواب أهل المغرب لهذا الكتاب غير أني وقفت على قصيدة كتبها عالم المغرب وقطب العلماء محمد بن يوسف أطفيش متعنا الله بحياته وهي قصيدة لامية كتبها للإمام يذكر فيها أنه سيصل لنصرة الإمام، وقد غابت عني القصيدة غير أني أحفظ منها قوله:
على ما بحر الروم آتيك مسرعا … = … إذا شاء ربي أو ببر كرئبال
فانقضى أمر الدولة قبل وصول العالم المغربي ولكل امرئ ما نوى.
ذكر سرية إبراهيم بن قيس أخي الإمام ....
ذكر سرية إبراهيم بن قيس أخي الإمام
إلى قتل راشد بن عمير البريكي وزير سالم بن ثويني
قتل بشناص من الغربية وذلك أن هذا الوزير لم يزل يطلب الغوائل للدولة ويسعى في هدمها ما أمكنه طلبا لمنزلته الدنيوية؛ فلما ثبت ذلك عند الإمام وتحققه أرسل إليه أخاه إبراهيم في نفر قليلين فنزلوا بلوى وركبوا منها وأخذوا عندهم واليها محمد بن سعيد الهنائي وساروا إلى ذلك الوزير، وكان قد خلف على نفسه وجعل حوله طبنجة، فلما وصلوا دخل إليه الهنائي وناداه فأجابه وقال نتخابر أي نتصافح باليدين فقال الوزير نعم فمد الهنائي إليه يد الشمال وكان قد قبض باليمين خنجره وكذلك مد البريكي اليسرى وكان قد قبض باليمين طبنجته فمكنها من صدر الهنائي فحرفها الله عن لبته وأخذت من جنبه قليلا وضرب الهنائي البريكي بنصله وألقاه ميتا،