تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

ثم خرج إلى أصحابه وركبوا حتى وصلوا لوى، ورجع إبراهيم إلى أخيه وأقام الهنائي بلوى جريحا ثم عافاه الله.

ذكر مواجهة القبائل للإمام

وذلك أنه لما نصب الإمام رضي الله عنه دانت له القبائل وواجهه أكابرها ووجوها وبايعوه البيعة العامة، وكان أكثر الناس قد حضروا البيعة إلا من شاء الله فوفدت عليه الوفود فاهتزت عمان فرحا بطلعته السعيدة وأرسل إلى المعاقل ففتحت له وولى عليها الولاة ونصب القضاة وحث الناس على طلب العلم، وخلصت له جميع حصون الباطنة في أسرع حال، وواجهه حمد بن سالم بن سلطان ابن الإمام وهو صاحب المصنعة، وكان قد جمع بها مالا جزيلا وأكثره من تركة آبائه الملوك، ولعل بعضه كان مما جمعه بنفسه، فطلبوا منه مطلبا لم يذكره الناقل لجهله به، فأبى ووقع بينهم بعض الاختلاف، فأخذوه وأسروه وقيدوه ومضوا إلى بلاده المصنعة فأخذوها وأخذوا ما جمع بعد حكمهم عليه أنه بيت مال وسيأتي إن شاء الله صورة الحكم في هذا وغيره، وأخذ الإمام من بيت حمد بن سالم بعض آنية الصفر فأرسل بها إلى بلدة الرستاق، ولم يكن ذلك عن مشورة من المسلمين، فدخل في نفس المسلمين من ذلك شيء لأن الشرط المتقدم في البيعة يقتضي منعه من ذلك.

قال شيخنا: فدخلت على الشيخ سعيد في بيته في مسكد ليلة بعد المغرب فرأيته متعتبا على الإمام بما صنع، ويقول قد حملنا ولايته على رقاب العباد وهذا صنيعه فنخشى أن يسألنا الله عن ذلك.

قال شيخنا: فقلت أرفق قال وكان بين بيته وبيت الإمام جدار يقتحم بين

٥٩٦ / ٦٧١