الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠فأرسل إليه أن يلحق بحذيفة وعرفجة بمن معه يساعدهما على أهل عمان ومهرة ، فإذا فرغوا منهم سار إلى اليمن فلحقهما عكرمة قبل عمان ، فلما وصلوا رجاماً؛ وهي قريب من عمان ، كاتبوا جيفراً وعياذاً ، وجمع لقيط مجموعة وعسكر بدبا ، وخرج جيفر وعياذ وعسكرا بصحار ، وأرسلا إلى حذيفة وعكرمة وعرفجة فقدموا عليهما وكاتبوا رؤساء من عند لقيط وأرفضوا عنه ثم التقوا على دبا فاقتتلوا قتالا شديدا؛ واستعلى لقيط ورأى المسلمون الخلل؛ وأرى المشركون الظفر.
قال: فقل منهم في المعركة عشرة آلاف وركبوهم حتى أثخنوا فيهم ، وسبوا الذراري وقسموا الأموال؛ وبعثوا بالخمس إلى أبي بكر مع عرفجة ، وأقام حذيفة بعمان يسكن الناس.
قال: وأما مهرة فإن عكرمة بن أبي جهل سار إليهم لما فرغ من عمان ومعه من استنصر من ناجية وعبدالقيس وراسب وسعد فاقتحم عليهم بلادهم؛ فوافق بها جمعين من مهرة ، أحدهما مع سخريت ، رجل منهم؛ والثاني مع المصبح ، أحد بني محارب ، ومعظم الناس معه وكانا مختلفين ، فكاتب عكرمة سخريتاً فأجابه وأسلم ، وكاتب المصبح يدعوه فلم يجب ، فقاتله قتالا شديدا ، فانهزم المرتدون؛ وقتل رئيسهم؛ وركبهم المسلمون فقتلوا من شاءوا منهم ، وأصابوا ما شاءوا من الغنائم ، وبعث الأخماس إلى أبي بكر مع سخريت ، وازداد عكرمة وجنده قوة بالظهر والمتاع ، وأقام عكرمة حتى اجتمع الناس على الذي يحب ، وبايعوا على الإسلام. انتهي كلام ابن الأثير وكله باطل لا أصل له والله أعلم.