تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

الحرث فوصلوا إليه فركبوا جميعا إلى بدية ثم إلى بلدان الحرث ثم إلى مسكد ورجع بالظفر والفتح المبين.

ذكر الحكم على أموال الملوك من آل بو سعيد

وذلك أن الملوك من قبل الإمام قد أخذوا الجبايات من غير حلها ووضعوها في غير أهلها، فتناظر المسلمون في أمرها وتشاوروا في حكمها؛ فرأى الشيخ الخليلي أن سبيل هذه الأموال سبيل أموال بني نبهان التي حكم فيها الإمام عمر بن الخطاب بن محمد الخروصي رحمه الله تعالى ولم يفهم الشيخ الغاربي مأخذ هذا الحكم ووقع بينهم في ذلك جدال طويل وبسط واسع، وأظهر لهم الشيخ الخليلي في ذك حججا كثيرة؛ وألف فيه رسالة واسعة، فسكت الشيخ الغاربي وتشجع بقية العلماء وأمروا الإمام بالحكم فيها بالاستغراق في يوم ثامن من شهر ذي الحجة من سنة خمس وثمانين ومائتين وألف وهي سنة الفتح؛ فكم الإمام بذلك وكتبوا في ذلك كتابا ذكروا فيه صورة الحكم، ونص الكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما حكم به سيدنا إمام المسلمين الولد عزان بن قيس بن عزان في الأموال التي خلفها الإمام أحمد بن سعيد وولده الإمام سعيد بن الإمام، وأولاده قيس وسلطان ومحمد بنو الإمام أحمد بن سعيد، والأموال التي خلفها هلال بن محمد بن الإمام؛ وسعود بن علي بن سيف، وأموال السيد سعيد بن سلطان وابنه ثويني ابن سعيد؛ وسالم بن ثويني وعماله سيف بن سليمان بن حمد وسعيد بن محمد بن سعيد وأموال بنت سيف بن محمد أم السيد سعيد بن سلطان،

٦٠١ / ٦٧١