تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

عيونا ورقباء غير أن نظره أبعد من نظرهما؛ وأنت تعرف أحوال الجميع.

فأجابه الشيخ بقوله: يترك على حاله ولا بأس بذلك ما لم يرفع عليه ما يوجب عزله، واستخبروا عنه العيون فإنهم أعلم بما منه يكون والله أعلم، ثم فسح لقومه وركب قاصدا وطنه وهو الرستاق وأقام بها يأمر وينهى وينشر العدل؛ ويبسط المعروف، وفيها واجه هلال بن زاهر رئيس بني هناءة، ومحمد بن علي رئيس بني شكيل، وكانا قد أظهرا الخلاف والتمرد، فقبض عليهما وأوثقهما بالقيود، وكان بنو شكيل أنصار حصن بهلا، وكان حصن بهلا قديما في يدي اليعاربة، ثم صار إلى الغافرية وبإلزام محمد بن علي خلص هذا الحصن، وكان الإمام قد لزمه لذلك وبخلوصه أطلقه الإمام فكان هذا هو السبب في فتح بهلى.

وفي حال قيام الإمام على البريمي انخدع سالم بن ثويني اغترارا بمن وعده بالنصر والمظاهرة على الإمام، فأتى إلى نزوى، وكان قد قصد القسم والرياض ولم تكن نزوى يومئذ في يد الإمام، وإنما كانت في يد حمد بن سيف بن عامر البوسعيد، فلم يجد ما أمله من النصر والمظاهرة ثم قصد آل وهيبة يطلب منهم النصر والمظاهرة على الإمام فآووه فأرسل الإمام إليهم ابن عمه فيصل بن حمود في جماعة من جنود الله يقدمهم النصر فدخل سالم بن ثويني الرعب ولم تحمه كثرة آل وهيبة ولا وسعته سيوحهم فخرج منها خائفا يترقب فرجع القائد بالظفر والله يؤتي فضله من يشاء.

ذكر فتح منح

وكانت تحت صاحب نزوى وكان عسكرها بنو شكيل فركب إليها

٦٠٦ / ٦٧١