تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

شيخنا صالح بن علي بمن حضر معه من قومه؛ وكان في جملتهم علي بن سعيد بن محمد الجحافي، وكان على بدويته ناصحا للدولة تسخيرا من الله وحسن عناية، فقال للشيخ إن جئت منح بمن معك جفلوا منك؛ وتحصنوا عنك ولكني أتقدمكم لعلي أصادف منهم غرة فأنعم له الشيخ بذلك، فتقدمهم في قدر عشرين راكبا وكانوا قد ركبوا إليها من القريتين؛ فدخل علي بن سعيد سوق منح فصادف والي الحصن في السوق فقبض عليه وأسره قال ما شأنك قال هذا الشيخ صالح ورائي ولا خلاص لك إلا بفتح الحصن فوصل الشيخ وفتح الحصن بغير حرب ونزل من كان فيه وصار للإمام والله أعلم.

ذكر فتح ازكي

وكانت في يد علي بن جبر بن محمد بن ناصر الجبري صارت إليه في عهد محمد ابن ناصر وبعد موته صارت إلى ولده جبر، ثم إلى علي بن جبر وكان لأهل هذا البيت شرف ورئاسة في قبائل الغافرية، وكانوا يعتقون لهم منزلة السلطنة، وقد تقدم أول الباب أن علي بن جبر هو الذي خفر جماعة المسلمين بسفالة سمائل عند أول قيامهم، ومن هنالك انقطعت أخباره إلا أن الشيخ الخليلي، ذكره في قصيدة نفعا أنه كان يومئذ في جيش البغاة المتجمعة لحرب الإمام، فلما فتح الله على المسلمين بالنصر على أعدائهم من أهل نفعا وغيرهم، بعث الإمام سرية وولى عليها أخاه إبراهيم بن قيس، فساروا حتى نزلوا بوادي بني رواحة الغربي، وكان بينهم وبين علي بن جبر مخاطبة في تخليص الحصن فخلصه لهم وهم بذلك الوادي ليلة سابع من جمادى الأخرى من سنة ست وثمانين ومائتين وألف، وحسن حال علي بن جبر

٦٠٧ / ٦٧١