الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤الإمام سالم بن عديم الرواحي.
قال الشيخ جمعة بن خصيف في سيرته: ثم نبض عرق النفاق للريامي يعني سيف بن سليمان، فنصب الشقاق ثم خذله الله وقاده إلى الوثاق؛ فواجه الإمام يوم عيد المسلمين من الأيام بعد صلاة الجمعة يوم أربه وعشرين من هذا الشهر، المبارك فعامله الإمام بما هو أهله فركبه الأدهم بعد أن ركب الكميت والأدهم، ولم تحمه تلك العساكر والجنود وما ذلك إلا لطول تكبره وبغيه والسمود أ. هـ كلام جمعة بن خصيف، وذكر غيره أن سيف بن سليمان مات في سجن الإمام والله أعلم.
ذكر غزوة جعلان
وسببها أن بنو علي نزعوا يد الطاعة وخرجوا من الجماعة وخالفوا الإمام، ولم ينقادوا للأحكام ولم يرضوا أن يكونوا تبعا، وذلك لاعتقادهم الفاسد فإنهم كانوا على دين الوهابية وهم بقية من أنصار نجد، وتعرفهم العامة بالأزارقة لأنهم شابهوا الأزارقة في تشريك أهل القبلة، فلم تفرق العامة بينهم وبين الأزارقة، وهم إنما أخذوا من الأزارقة مسألة التشريك، ومن الحنابلة مسئلة التشبيه؛ وأخذوا من كل مذهب أغثه، وقالوا قد أصبنا دينا كما صنعت الصابئة، وكان اعتقاد الوهابية في المسلمين أسوأ اعتقاد، فمن هنالك صعب عليهم الانقياد فحصنوا بلادهم واستعدوا للحرب، وكانوا من قبل ذلك أنصار سالم بن ثويني فهموا بنصرته فرماهم الله بالطاعون، ولم يرتفع عنهم حتى أخذت مسكد؛ ولم يصب غيرهم من أهل عمان فكانت هذه الخصلة من كرامات هذا الإمام، وكان بنو بو علي أهل عدة وعدد وبسالة