تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

يراسلونه وهو ببلده إلى أن مات، وسكنت عمان بعد هذه الغزوة وبها تمت فتوحات البلدان ولم يبق من عمان إلا حصن الحزم؛ وهو حصن لا تبعة له؛ واستفتحه الإمام بعد ذلك؛ وسيأتي خبر فتحه إن شاء الله تعالى.

قال الشيخ جمعة بن خصيف في سيرته: فها هي الآن مصر عمان قد نعمت بالأمان؛ روضة أنف بالعدل والإحسان؛ مستظلة بظل الإنصاف، مستنيرة بأنوار أهل الفضل والعفاف؛ تنشر فيها الأعلام السامية وتنفذ الأحكام الشرعية وتحي السنن المحمدية وتمات البدع الباطلية، وترد المظالم ويؤخذ بها الظالم فما منافق إلا أذله الله بنفاقه؛ ولا مشاقق إلا رجع بالوبال عليه شقاقه، فسوق الأعداء في كساد؛ وأمرهم حرام عليه السداد؛ وآراؤهم منكوسة، وتدابيرهم منحوسة.

ذكر مسير الإمام بالجنود إلى البريمي لمدافعة أهل نجد وهم ملوك الوهابية

ويقال لهم أولاد ابن سعود والقائم فيهم يومئذ عبدالله بن فيصل؛ وسبب ذلك أنه وصلت تعاريف من جهة الثغور الغربية بقدوم ملك نجد لحرب المسلمين، فأرسل الإمام التعاريف مع بعض الثقات إلى الشيخ الخليلي وكتب له في ذلك؛ وكان بيت المال قد نهكته الدول وأخذته المصاريف لإعزاز الدولة؛ فأجاز الشيخ الخليلي لهم الاقتراض من الرعية على بيت المال لدفع هذا العدو المخوف كما ستراه في كتبه للإمام. وكان ذلك في شوال من سنة ست وثمانين ومائتين وألف؛ وهذا جواب الشيخ الخليلي للإمام في هذه القضية. قال رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى جناب سيدنا

٦١٢ / ٦٧١