الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨الثقة الأجل الأكرم الأحشم المجاهد في سبيل الله إمام المسلمين عزان بن قيس أعزه الله ونصره، سلام عليك ورحمة الله وبركاته؛ كتبك الشريفة وصلت، وما بلسان خادمك محمد بن سليمان الخروصي عرفناه؛ وتعاريف فيصل ومحمد بن علي والسمار نظرناهن، وهن صريحات في حالتين، إحداهما الأخبار النجدية؛ والثانية الأخبار العمانية بوجود الضعف والخيانة من أهل تلك الأطراف، وكلهم يستدعي وصولك الحال، ونحن قد كنا نؤخرك لأجل التخفيف لكن نرى الأمر يزيد؛ والداعي حثيث مسرع، وكذلك تعاريف زايد، والآن لا نرى لك التأخير، ولا نحب لك التواهن من يوم إلى يوم ولا تسوى ([1]) مثل بني أمية إذ يدعوهم عاملهم بمصر فيكتبون له: رفع الأمور حتى أخذت مصر. قلت؛ الصواب إنه عامل خراسان؛ وهو نصر بن سيار، والملك الأموي يومئذ مروان بن محمد؛ ومنه أخذت خراسان وجميع الممالك، وانقلبت الدولة إلى بني عباس، رجع إلى كلام الشيخ.
قال وانتزع الملك لكن نقول تشمر وقم على بركات الله تعالى بجنود المسلمين من الشرقية والباطنة وغيرها قبل وقوع الخلل في البريمي، وإذا وصل ابن سعود قبلك نخاف أن تنكشف عن داهية لا يمكن تداركها؛ فلا بد من القيام إن كان مرادك الدفاع عن هذه الرعية من حد بركا إلى البريمي والظاهرة، ونحن من استوى خبر ابن مسعود إلى هذا الوقت الذي غرمناه في البريمي يقارب عشرة آلاف لغير فائدة ولا يمكن المقام على هذا، ولا يحرك ابن مسعود إلا أهل عمان؛ فلا بد من قلع هذه الشجرة الفاسدة من كل مخوف إن كانت في نصرة الله