تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

ذكر أحكام الإمام عزان بن قيس

وقد تقدم ذكر أكثرها؛ فمن ذلك التغريق لأموال الجبابرة المستغرقة في الجبايات والمظالم. ومنها جبره الرعايا على الجهاد بأموالهم وأنفسهم، لأنه دفاع عن المصر؛ والدفاع يلزم كل بالغ قادر. ومنها جواز أخذ القرض على بيت المال من الرعية لأجل الدفاع عن المصر، وقد فعلوا ذلك في مسيرهم إلى البريمي لدفاع أهل نجد.

ومنها إنقاذ ما فضل من غلة مال مسجد شبيب الذي بالظاهرة في مصالح الدولة الإسلامية وفي نظر مصالح الإسلام على قول من يقول إنها من أموال الله تعالى وهو قول موجود في الأثر.

ومنها حجر أكل الحلوى والفواكه من أموا ل مسجد الرستاق، وكان قد وجد لأهلها فيها التوسع بمثل ذلك؛ وأمر أن ينفذ فضلة غلتها في المتعلمين؛ وكتب في ذلك كتابا إلى والي الرستاق، وهو شيخنا عبدالله بن محمد الهاشمي قال فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم: من إمام المسلمين عزان بن قيس إلى الشيخ المحب المكرم المحترم الناصح العزيز الثقة الفاضل الأخ عبدالله بن محمد الهاشمي وكافة المتعلمين سلمكم الله تعالى وعافاكم وحرسكم وحماكم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن بخير نحمد الله على ما أولانا من سبوغ نعمه؛ ونعرفك فالواصل إليك سالم ابن هاشل الجرادي، قد بعثناه إلى بلدكم معلما في النحو، وقد جعلنا له في كل شهر ثمانية قروش؛ ومن كان من أهل البلد فلا شيء له إلا الفقراء، ومن كان من الغرباء فله قرشان، ويكون ذلك من أموال المتعلمين التي عندكم، من فضلة أموال المساجد؛ وقد حجرنا أكل الحلوى

٦٢٨ / ٦٧١