الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤والفواكه بالفضلة، ورأينا صرفها في هذا الأمر الذي يربي العلم ويقوي الدين، ويكون التعليم في جميع المساجد وكل وقت يقيم المتعلمون في مسجد، فقيامهم ([1]) واحرص على ذلك وذمرهم وشمر بنفسك وانصحهم، وأغلظ لهم القول وسارعوا إلى إحراز هذه الخصلة الشريفة.
ومنها تجويزه أخذ المغرم من أموال أهل الرستاق حتى من لا يملك أمره لينفذ في حرب الحزم لأن اليعاربة الذين كانوا فيه كانوا قد بغوا على أهل الرستاق وعلى أموالهم واشتهر ذلك وعرفوا به فكان الأخذ من الأموال في هيئة الدفاع عنها وقد تقدم ذكر ذلك.
ومنها طني الزكاة في رؤوس النخل فيأخذها المستطني بقيمة مخصومة يدفعها إلى الإمام ويأخذ الزكاة لنفسه، وقد وقع بينهم في جواز هذا الحال مباحثة فأول من أشار بفعله شيخنا صالح واستنكره شيخنا ماجد وطلب الوجه فيه فكتب شيخنا صالح بذلك إلى المحقق الخليلي فأجابه بقوله منك وإليك يعود؛ يعني أنت أجب عنه بنفسك، ثم كتب شيخنا ماجد في ذلك كتابا لشيخنا الهاشمي وإلى الإمام على الرستاق، فأرسل الوالي الكتاب إلى الإمام فأرسله الإمام إلى الشيخ الخليلي فأجاب عنه ونقض ما اعتل به وأثبتوا ذلك رأيا لهم وعملوا به لمصلحة رأوها.
ومنها صلاته الجمعة في أسفاره وكان الأصحاب لا يرون للإمام أن يصلي الجمعة إذا سافر، وممن رأى جواز ذلك عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى وتبعه على ذلك هذا الإمام، ولعلهم رأوا في ذلك مصلحة قد خفيت