الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦على المعتادة زيادة لم يروها قبله ولا بعده، ونعمت في أيامه الرعية وعاشت في ظل عدله وأمانه، يسير الواحد فيها حيث يشاء لا يخشى إلا الله تعالى.
ومنها أن المنافقين الذين جاهروه بالعداوة من قومه ذهب أكثرهم في الفور حتى أن بعضهم لم يصل بيته بل سلط الله عليهم الموت بعضهم بالجدري وبعضهم بغيره وبعضهم مات فجأة من غير مرض، ومن مات منهم مات في أسوأ حال، ومن عاش منهم عاش في شر معيشة، ثم سلط على ذراريهم فمنهم من انقرض ولم يعقب عقبا، ومنهم من سلب عزته التي كان فيها، ومنهم من سلب نعمته.
ومنها أن رجلا من أهل النفاق سمع الثناء على الإمام من الحاضرين، فقال اسكتوا لئلا أتغوط من فمي يعني أنه سيقول كلاما خبيثا، فسلط الله بالحال آفة صار بها يخرج غائطه من فمه ثم مات؛ ومنها أن الله تعالى سلط على المتعاملين عليه الخوف من بعضهم بعض وأغرى بينهم العداوة والبغضاء فهم يتقاتلون ويتناهبون دائما، ووقعت بينهم الملحمات العظيمة فهم على ذلك إلى يومنا هذا.
ومنها أن الله تعالى أرسل عليهم بعد قتله ريحا شديدة قلعت أكثر نخيلهم وصارت عبرة للناظرين ويسمون تلك الريح ضربة الشلى، ولشهرتها بينهم يتذاكرون بها تاريخ ما جهلوا تاريخه.
ومنها أن برغش بن سعيد سلطان زنجبار لما بلغته قتل الإمام ضرب مدفعا فرحا مائة ضربة وضربة، وذلك لأنه خاف على ملكه فأرسل الله عليهم ريحا شديدة حشرت زنجبار وكسرت المراكب وخربت البيوت فيقال إنها كانت تأخذ سقوف البيت ومصابيحه، والتجأ برغش إلى المسجد فقال له بعض الأفاضل هذه المائة ضربة والضربة فلم تبق بزنجبار شجرة قائمة إلا ما غرس بعد ذلك إلا قليلا من ذلك، ويقال إن طرقها